بيان اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا في ذكـرى مـرور أربعيـن سنة على احتـلال القـدس الشـريف
بسم الله الرحمن الرحيم
بيـان "اتحاد المنظمـات الإسـلامية في أوروبـا"
في ذكـرى مـرور أربعيـن سنة على احتـلال القـدس الشـريف
تمرّ الذكرى السنوية الأربعون لاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، التي تعيد إلى الأذهان ذكرى اندفاع الجيش الإسرائيلي وقواته العسكرية إلى بلدتها القديمة في السابع من يونيو 1967، ومسارعته إلى ارتكاب تعديات واسعة بحق معالمها التاريخية والحضارية، من بينها هدم حي المغاربة التاريخي بالكامل، بما فيه من منازل ومساجد ومدارس ومنشآت مدنية تعود إلى قرون بعيدة.
ولا يخفى ما استهدف القدس الشريف التي تهفو إليها أفئدة المؤمنين، طوال أربعين سنة خلت من الاحتلال، من خروق بالغة وانتهاكات جسيمة، وحملات منهجية تهدف لتزوير هويتها الحضارية والمساس بالمعالم المقدسة والأماكن التاريخية فيها. وطوال تلك السنوات؛ ضربت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالعديد من القرارات الدولية الخاصة بالمدينة، التي صدرت بدءاً من سنة 1967، عرض الحائط، في استهتار سافر بالشرعية الدولية والنداءات المتكررة، وفي إصرار منها على فرض الأمر الواقع الاحتلالي في المدينة المحتلة.
وإنّ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، إذ يجدِّد في هذه المناسبة، إدانته الكاملة لاستمرار إخضاع مدينة القدس الشريف للاحتلال المزمن وغير المشروع، فإنه يحذِّر في الوقت ذاته من خطورة المدى الذي بلغته السياسات الإسرائيلية بحق المدينة، والتي سجّلت ذروة مقلقة في عمليات الحفر والهدم عند أطراف المسجد الأقصى المبارك مؤخراً، وكذلك استمرار التعديات على الأوقاف المسيحية بالمدينة، فضلاً عن السياسات العنصرية وحملات التضييق المنهجية الرامية لإخلاء المدينة من سكانها الشرعيين، والتي بلغت قبل أيام حدّ حرمان الموتى العرب من حقّ الدفن في المدينة في خطوة عنصرية فاضحة.
كما أنّ عزل مدينة القدس عن محيطها السكاني الفلسطيني، بتشييد الجدار المُدان دولياً عبر ضواحيها؛ هو خرق إضافي بحق القدس ومواطنيها وتواصلها الجغرافي، يُضاف إلى عمليات هدم المنازل الفلسطينية فيها، وتطويقها بمزيد من المستوطنات والأحزمة الاستيطانية الإسرائيلية.
وبهذه المناسبة؛ فإنّ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، يضمّ صوته إلى أصوات المطالِبين بإنهاء هذا العدوان على المدينة وهويتها وتاريخها، باعتباره مطلباً ملحاً ولا يقبل التسويف أو المماطلة، معتبراً أنّ المسؤولية تقع على العالم أجمع لتخليص القدس من الاحتلال وإنصاف المواطنين المقدسيين وشعبهم الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال والاضطهاد، وكفّ يد السلطات الإسرائيلية عن تجاوزاتها المتصاعدة وانتهاكاتها الخطيرة.
كما يعبِّر الاتحاد في هذه المناسبة عن تضامن مسلمي أوروبا الأخوي الكامل مع المواطنين المقدسيين، في ظل ما يقاسونه جراء سياسات الاحتلال وإجراءاته، حاثاً كلّ مناصري الحقّ والعدل على الوقوف إلى جانبهم وتمكينهم من حريتهم وحقوقهم غير القابلة للتصرّف، حتى تعود القدس من جديد موئلاً للأمان والسلام التي تتوق إليه الإنسانية.
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
بروكسيل في 22 جمادى الأولى 1428 هـ
الموافـــق 7 يونيو 2007م
356