بيان اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا بخصوص مجازر غزة
كفى للمجازر الدامية بحق الفلسطينيين .. كفى لمأساة الحصار في غزة
صعّدت آلة الحرب الإسرائيلية من هجماتها المروِّعة على المواطنين الفلسطينيين، وبخاصة في قطاع غزة الذي يخضع لحصار مشدد يجعل من قاطنيه المليون ونصف المليون إنسان، مرتهنين في سجن كبير.
فقد استمرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي في عمليات القتل اليومية التي تستهدف الفلسطينيين من شتى الأعمار، ومنهم الأطفال والنساء والشيوخ والأشخاص ذوي الإعاقة، والتي بلغت ذروة خطيرة في المجزرة التي وقعت الثلاثاء (15 يناير) حيث راح ضحيتها قرابة عشرين فلسطينياً وأضعافهم من الجرحى والمصابين، وحملت إلى العالم مشاهد دامية تنتفض لها الأبدان الحيّة.
إنّ "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" وهو يدين بشدة هذه المجازر وما يجري من تصعيد عدواني خطير؛ ليحذِّر من أنّ استباحة دماء المواطنين الفلسطينيين ماضٍ بلا هوادة تحت سمع العالم وبصره، وهو ما يقتضي وقفةً جادة لا تهاون فيها، خاصة وأنّ أعمال القتل والاغتيالات ما زالت تتواصل وبدم بارد بعد مجزرة الثلاثاء، في ظل شعور قادة الحرب الإسرائيليين بالحصانة من المساءلة أو العقاب.
وما يزيد خطورة الموقف؛ أنّ ذلك يأتي بعد أن أطلقت الحكومة الإسرائيلية يد جيشها لتصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني، وبخاصة في قطاع غزة المكتظ، بالتزامن مع الخطوات الأخيرة التي اتخذتها تلك الحكومة نحو المزيد من حرمان الفلسطينيين من مقومات الحياة الأساسية، عبر منع تزوّد قطاع غزة بالمواد الغذائية والإمدادات الإنسانية والوقود.
وإننا في هذا الصدد ندين وبأقصى العبارات سياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة، والتي تزداد تشدداً يوماً بعد آخر، ونلفت الانتباه إلى الطابع غير الإنساني وغير الأخلاقي لهذه السياسة، والتي تمثل انتهاكاً لأحكام القانون الإنساني الدولي ومواثيق حقوق الإنسان. كما نعتبر الحصار المفروض على قطاع غزة عملية قتل منهجي بطيئة بحق سكان القطاع (تضاهي إن لم تكن تفوق في فظاعتها جرائم الحرب وما يسمى بالجرائم ضد الإنسانية)، وانتهاكاً متواصلاً لحقهم في الحياة، وتدميراً مُبرمَجاً لما تبقى لهم من مقومات في الوجود، ومن فرص في العيش السويّ والمستقبل الآمِن.
ولم يعد خافياً أنّ الاستمرار في سياسة الحصار هذه بل والتمادي فيها وتشديدها يوماً بعد آخر، يوقع المزيد من الضحايا بين المرضى والحالات الإنسانية، ويجرّ آثاراً كارثية، ولذا فليس من المقبول تجاهل هذه التجاوزات والانتهاكات وعدم التدخل لوقفها.
إنّ العالم الحرّ لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه التجاوزات الخطيرة للحق في الحياة والأمن، والتي تنطوي على انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي، ومن هنا، وانطلاقاً من استشعارنا ما بلغه الأمر من خطورة؛ فإننا نطالب وبشكل فوري بما يلي:
1/ إلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف مجازرها الدامية وعدوانها المتصاعد على قطاع غزة والكفّ عن توغلاتها وانتهاكاتها المستمرة في الضفة الغربية، وتحميل تلك الحكومة المسؤولية المباشرة عن جرائم القتل والاعتداءات وتبديد الأمن اليومي للمواطنين الفلسطينيين.
2/ إخضاع المسؤولين الإسرائيليين المتورِّطين في تلك الانتهاكات والجرائم الدامية للمساءلة والعقاب، وإنفاذ العدالة بحق قادة جيشهم من مرتكبي المجازر وأعمال القتل التي ما فتئت تستهدف المواطنين الفلسطينيين بلا هوادة.
3/ إنهاء سياسة الحصار اللاإنسانية الظالمة، التي تمثل ممارسة بشعة من العقوبات الجماعية المتصاعدة، وتتناقض مع التزامات حقوق الإنسان الأساسية، وتتسبّب في الموت البطيء لكثير من المرضى والحالات الإنسانية الحرجة، وتضيِّق الخناق على ما تبقى للفلسطينيين في قطاع غزة من سبل محدودة في العيش.
4/ فتح معابر قطاع غزة وإنهاء المأساة المتفاقمة التي سبّبتها الإغلاقات، بما في ذلك المعابر المخصصة لحركة الأشخاص والمرضى والحالات الإنسانية، والإمدادات الغذائية والإنسانية والسلع والوقود، واعتبار إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح الذي يمثل منفذ القطاع الوحيد إلى العالم الخارجي؛ ممارسة خطيرة من العقاب الجماعي لا يمكن الصمت عليها أو التهاون معها.
3/ تقويض الجدار العنصري المُدان دولياً، الذي تقيمه سلطات الاحتلال على أراضي الفلسطينيين، والذي حوّل مناطق الضفة الغربية إلى كنتونات معزولة تحيل حياة المواطنين إلى عذابات يومية لا تطاق، بما يفرضه ذلك من الصعوبات المعيشية والاقتصادية الخانقة عليهم، مع ما يصاحب ذلك من استمرار في إقامة مئات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة للتنكيل بالفلسطينيين وإعاقة تحركهم اليومي.
4/ إنهاء سياسة الاستيطان التي تنتهجها سلطات الاحتلال والتي ترمي من خلالها إلى تكريس الأمر الواقع الذي شكلته آلتها العسكرية، وكذلك التنبّه للمخاطر المحدقة بمدينة القدس، بمقدساتها الدينية ومعالمها التاريخية وهويتها الحضارية، عبر سياسات الهدم والتوسع وتغيير المعالم، التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بحق المدينة ومساجدها وكنائسها وآثارها.
5/ تدخُّل الجانب الأوروبي، بما له من نفوذ ودور في منطقة الشرق الأوسط، من أجل إنصاف الشعب الفلسطينيي الذي طالت عذاباته، وردع الجانب الإسرائيلي عن الاستمرار في مجازره واعتداءاته وسياساته الظالمة وإجراءاته اللاإنسانية.
6/ أن يرفع كافة المدافعين عن الحرية والعدالة وحقوق الإنسان؛ أصواتهم عالياً لرفض الاعتداءات والمجازر وأعمال القتل اليومية التي تطال الفلسطينيين، ونراهن بشكل خاص على دور ممثلي الأديان والمؤسسات الدينية، والمثقفين والإعلاميين، وقوى المجتمع المدني، واعتبار ذلك التزاما إنسانياً وأخلاقياً مفروضاً على أصحاب الضمائر الحيّة.
ان ما يحدث فى غزة من مجازر مأساة انسانية لا يرضى بها احد , دماء تسفك لا قيمة لها كما لو كانت دماء حيوانات , لا والله بل ان الحيوان عندهم اه معزته واحترامه اكتر من احترامنا نحن كبشر ,
لست ادرى لماذا الغفلة , والى متى الانتظار , ان ما يحدث فى غزة والعراق يحرك القلوب الميتة , فلماذا قلوبنا لم تتحرك بعد , حسبنا الله ونعم الوكيل فى حكامنا الذين صاروا عبيدا لامريكا ولكراسيهم ورضو بالذلة لانفسهم ولشعوبهم ,
اللهم انا نشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس الى من تكلنا , الى عدو يتجهمنا ام الى قريب ملكته امرنا, ان لم يكن بك غضب علينا فلا نبالى , ولكن رحمتك وعافيتك اوسع