15.02.2008
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر منع بريطانيا دخول القرضاوي لأراضيها
أعلن "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" أنه تلقّى بكثير من الاستياء نبأ رفض منح العلامة المسلم البارز الدكتور يوسف القرضاوي، الذي يحظى باحترام واسع، تأشيرة لدخول الأراضي البريطانية، مطالباً بالتراجع عن هذه الخطوة التي أكد أنها رسالة في الاتجاه الخاطئ ومسيئة للمسلمين في المملكة المتحدة وأوروبا وخارجها وللعلماء المسلمين بعامة.
وقال الاتحاد في تصريح صحفي صادر عنه بهذا الشأن "في الوقت الذي ينبغي أن تتضافر فيه الجهود لتعزيز التواصل الإيجابي وبناء الجسور وإشاعة أجواء أفضل من الثقة المتبادلة والتفاهم؛ فوجئنا بهذا التعامل غير اللائق مع العلماء الجديرين بالاحترام والتقدير، فهذه الخطوة ليست مسيئة لشخص الشيخ الدكتور القرضاوي بذاته وحسب؛ وإنما للمسلمين في بريطانيا وأوروبا وخارجها وللعلماء المسلمين بعامة". ومن المعروف أنّ الدكتور القرضاوي هو من أبرز علماء المسلمين، وهو يرأس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" فضلاً عن مكانته الخاصة بالنسبة لمسلمي أوروبا باعتباره رئيس "المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث".
ومضى الاتحاد إلى القول "بينما شعرنا بالذهول إزاء انتهاك حصانة أعضاء مسلمين محترمين في مجلس العموم ومجلس اللوردات عبر تجاوزات انتقائية مرفوضة أقدمت عليها بعض السلطات في بريطانيا؛ إذ بنا نتلقى من جانب آخر إشارة أخرى في الاتجاه الخاطئ عن رفض منح التأشيرة البريطانية للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي".
وأعرب السيد شكيب بن مخلوف، رئيس "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا"، في تصريح له تعقيباً على ذلك؛ عن أمله في "أن لا تكون تلك الخطوات المسيئة تعبيراً عن توجّه رسمي في بريطانيا في التعامل الانتقائي السلبي بحق المسلمين، ولذا فلا بد من المسارعة إلى التراجع عن التعامل غير اللائق مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وكذلك المبادرة بتصحيح الممارسات السلبية التي برزت إلى السطح مؤخراً والتي أدانتها عديد الأوساط داخل بريطانيا وأثارت قلق المسلمين فيها، مع ضرورة اتخاذ التدابير والضمانات اللازمة لمنع تكرارها مستقبلاً".
وتابع شكيب بن مخلوف قوله "عندما تتصاعد حمى الإساءة للإسلام والتشويه ضد المؤسسات الإسلامية والمساجد والعلماء المسلمين؛ يكون مطلوباً من كافة الجهات المسؤولة أن تفي بوعودها في كسب القلوب وبناء الجسور وتعزيز الثقة المتبادلة وقطع الطريق على أصوات التحريض الساعية إلى القطيعة والخصام وافتعال الفجوات داخل مجتمعاتنا والإضرار بالعلاقات بين الثقافات".
كما لفت رئيس "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" الانتباه إلى "مشاعر التضامن الواسعة التي يبديها المسلمون على امتداد القارة الأوروبية وفي بريطانيا بالأخص؛ مع الشيخ القرضاوي إزاء الخطوة الأخيرة التي تتنافى مع مقتضيات اللياقة، وهو العلاّمة الذي عرفوه داعية حوار ومنادياً بالوسطية ومناهضاً للتطرّف ومشجعاً للتفاهم وداعماً لاندماج المسلمين ومشاركتهم الإيجابية في مجتمعاتهم الأوروبية"، كما قال.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
990