حماية الصحة والوضع الديموغرافي في أوكرانيا
بحسب دستور أوكرانيا فإن الخدمة الطبية للسكان يجب أن تكون سهلة المنال وبدون مقابل، إلا أنه بشكل عملي يوجد أيضا إلى جانب المستشفيات الحكومية المجانية (والتي هي في واقع الأمر ليست مجانية) عدد من الهيئات الصحية مدفوع الأجر بشكل كامل.
وبغض النظر عن كل الصعوبات فإن مستوى التعليم الطبي والعلاج بحسب عدد من المؤشرات يظل واحدا من أعلى المستويات في العالم.
وليس من باب الصدفة أن تجد الأطباء الأوكران يعملون بنجاح في بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفي بلدان الشرق الأدنى و الأوسط، وفي السنوات الأخيرة قدموا أكبر المساعدات لضحايا الزلازل في إيران وباكستان.
وليس جديرا بنا عندما نتحدث عن الطب في أوكرانيا أن ننسى عمليات التغلب المتواصلة على ما خلفته أحداث المفاعل النووي (تشرنوبِل) من آثار سلبية على جسم الإنسان وتخلفه أحداث البيئة السيئة في العديد من المناطق في أوكرانيا.
في السنوات الأخيرة استطاعت أوكرانيا أن تبلغ شيئا من التقليل بالنسبة لعدد الوفيات من حديثي الولادة والتقليل من وفيات الأمهات والأمراض المعدية ومستوى الإصابات بالرضوض والكسور كما استطاعت أن تشمل الأطفال بشكل عملي بنسبة 100% باللقاحات اللازمة.
في نفس الوقت فإن حركة نسبة الولادات والوفيات وارتفاع نسبة عدد السكان الطبيعي تظل سلبية.
إن العامل الأساسي لتقلص عدد السكان الطبيعي هو ارتفاع مستوى نسبة الوفيات والتي من أسبابها الأساسية أمراض جهاز الدوران (أكثر من 60% من الوفيات).
أما عن كمية المرضى بالأورام في أوكرانيا فإنها تقترب من 800 ألف شخص وأما المرضى بداء السكري فعددهم حوالي 1 مليون شخص، كما تظل مؤشرات نسبة المرض العامة مرتفعة وأيضا أمراض جهاز التنفس وجهاز الغدد الصم والأمراض الخمجية.
والشيء الذي يشكل خطرا محدقا هو الانتشار السريع والمتزايد لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وأوكرانيا تحتل مركز الصدارة بالنسبة لهذا المؤشر من بين الدول الأوربية حيث تشير الإحصائيات إلى إصابة 2% من السكان بهذا المرض.
كما تشكل الصحة المتعلقة بالنسل والتناسل خطرا أيضا: يلد من الأطفال الأصحاء فقط 60% ولكن التكهنات تقول بأن هذا المؤشر سينخفض إلى 29%.
والأثر المحزن جدا لتعاطي الجنس بشكل مبكر بين الشباب (وبما فيهم المراهقين) هو تزايد انتشار الأمراض التي تنتشر عن طريق الجنس ويدخل في ذلك أيضا عمليات الحمل الغير مخطط لها مسبقا والتي تنتهي بالإجهاض (حوالي 1 مليون امرأة تجهض سنويا) مع كل ما ينتج عن ذلك من تبعات وآثار.
وهناك أيضا قلق واضح من احد مؤشرات الصحة مثل: العمر البيولوجي للطلاب: والذي تبين أنه يساوي 38.7 سنوات بعد فحص 40% من الطلاب بعمر الواحد المتوسط منهم 21.2 سنة وهذا يشير إلى كِبَر الجسم المتسارع.
في السنوات الأخيرة بشكل عملي لم يزدد عدد المستشفيات والمستوصفات في أوكرانيا أما كمية أماكن المرضى وتمويلها فقد قلت بشكل ملحوظ كما هو الأمر بالنسبة لنسبة تعداد سكان أوكرانيا.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
| | أضف تعليقا ... | |  | |
| | |
|
|