الدراجات الهوائية تدعم البيئة في أوكرانيا
شارك نحو 1200 من الرياضيين وهواة ركوب الدراجات الهوائية في أوكرانيا يوم أمس بالتجمع الذي أعد خصيصا دعما للبيئة ورفضا للازدحام المروري وأقيم في وسط العاصمة كييف وهو الذي نظمته وشاركت فيه أندية رياضية وجمعيات شبابية ومراكز بيئية عديدة من معظم المدن الأوكرانية.
هذا التجمع يأخذ طابعا سنويا ويهدف إلى تسليط الضوء ولفت انتباه الجهات المعنية بالبيئة والأزمات المرورية الخانقة إلى حجم الأضرار البيئية والصحية وغيرها الناجمة عن ارتفاع عدد السيارات والآليات في العاصمة كييف ومعظم المدن الأوكرانية حيث ترتفع نسبة الكثافة السكانية فيها.
وطالب المشاركون الذين جابوا في الشوارع والساحات الرئيسية في العاصمة مع مرافقة شرطة المرور لهم بهذه المناسبة الجهات الحكومية المعنية بوضع حد لازدياد أعداد السيارات بشكل يؤدي إلى أزمات مرورية خانقة, ويصعب معه استنشاق الهواء النظيف, وطالبوا أيضا كل الموظفين الذي يملكون دراجات هوائية أن يستقوا دراجاتهم للذهاب والعودة إلى أماكن عملهم, وذلك للتعبير أيضا عن رفضهم لما يسببه الازدحام المروري المتفاقم يوميا من أضرار, وكذلك من باب دعم كل جهد يبذل في سبيل حماية البيئة والتخفيف من الازدحام والتلوث الناجم عنه.
كما وجد المشاركون في تجمعهم فرصة للمطالبة بدعم رياضة ركوب الدراجات الهوائية وتخصيص أماكن للممارسة هذه الرياضة التي لا تحظى بذلك الدعم الذي تحظى به رياضات أخرى كما قال المشاركون.
هذا وتعتبر أوكرانيا من بين الدول التي ترتفع فيها نسبة التلوث البيئي لكثرة المعامل وازدياد عدد المركبات بشكل ملحوظ فيها خصوصا في السنوات الخمس الماضية, ناهيك عن التلوث الإشعاعي الذي لا يزال باقيا في بعض أرجاءها وفق دراسات نشرتها وزارة الصحة الشهر الماضي.
لا يقبل السكان بشكل عام في أوكرانيا على اقتناء الدراجات الهوائية البتة, ويقتصر هذا الإقبال الذي تصل نسبته إلى نحو 2 – 4 % فقط على فئة قليلة من الشباب اليافع بغرض اللعب, وذلك لأن طبيعة المناخ في أوكرانيا لا تساعد على الاعتماد على هذا النوع من طرق المواصلات في الحياة اليومية.
إلا أنه ورغم تقلبات الطقس والمناخ فإن العام 2006 والعام 2007 شهدا إقبالا واسعا من قبل السكان على اقتناء الدراجات الهوائية, وافتتحت عدة محلات تجارية متخصصة ببيعها, وازدادت أعدادها في شوارع وطرق المدن الأوكرانية, وهذا ما لم يكن مألوفا من قبل, وهو الذي رآه المشاركون في تجمع هذا العام نصرا لهم وللبيئة.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
311