русский     english
الصفحة الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   من نحن؟   |   بيانات رسمية   |   اتصل بنا
نبذة عن أوكرانيا
سؤال وجواب
الرائد في صور
منتديات الرائد
         الجاليات العربية والإسلامية تدعو إلى اعتصام سلمي حاشد أمام مبنى الأمم المتحدة في العاصمة كييف، وذلك في الساعة العاشرة صباحا من يوم الجمعة المقبل                  اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يصدر بيانا يدين فيه صمت دول أوروبا إزاء ما يحدث في قطاع غزة وإزاء قصف الاحتلال مدرسة تابعة لمنظمة الأونروا                  تتار القرم يصدرون بيان إدانة لمجازر الاحتلال في قطاع غزة، ويخرجون في تظاهرة حاشدة يوم السبت تعبيرا منهم عن دعمهم لسكان القطاع                  الرائد يقيم في كييف معرضا لصور القتل والدمار التي ألحقتها آلة الاحتلال العسكرية بقطاع غزة المنكوب                  الرائد يدعو زوار موقعه ومنتياته لإرسال الاقتراحات المتعلقة بمساعدة أهالي وسكان قطاع غزة والتضامن معهم         
المراكز الإسلامية في أوكرانيا
الجمعيات التابعـة لاتحاد الرائد
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
أخبار وتقارير أوكرانية
أخبار وتقارير الرائـد
اتحاد الرائـد في الصحافة
مفاهيم واستشارات دعوية
نشرات وإصدارات
من منتديات الرائد
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائد
نبذة عن أوكرانيا
دليل الخـدمـات
استطلاع الرأي:
اشتركإلغاء الاشتراك
ابحث في الموقع:
إعلانات:
تقارير ودراسات:
      Bookmark and Share
05.05.2007
دور تتار القرم في استقرار كيان الدولة الأوكرانية
دور تتار القرم في استقرار كيان الدولة الأوكرانية

كثيرا ما اهتم الخبراء السياسيون بالاستقرار السياسي في شبه جزيرة القرم إشارة منهم إلى اعتبار ولاء التتري المسلم وَ الروسي -القاطنين في القرم- لأوكرانيا أمراً ليس بالسهل. هذه الحالة أثارت فضول الكثير من الباحثين والأكاديميين في توجهاتهم الجديدة الخاصة بالتعدد العرقي، والذي انعكس في الدراسات والبحوث العلمية الخاصة بشعوب روسيا في بعض التوجهات الجديدة التي تشكل المجتمع الروسي الجديد ، و كذلك لها إنعكاسات في الأبحاث الإستقارئية، رغم أنها لم تستحوذ بعد على عقول الساسة المعاصرين.

كانت روسيا سابقاً مسرحاً للصراع حول تشكيل مفهوم المدنية، لا سيما في مناطق تكوّن المنظومة الأيديولوجية للمجتمع الروسي خلافا لأوكرانيا (و عموما بالنسبة لكل جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق و التي تسمى حاليا برابطة الدول المستقلة) التي تواجه مشكلة أكثر تعقيداً شكلا و مضموناً و المتجسدة في أولوية تشكيل قاعدة مدنية من الأساس لتثبيت مفهوم السيادة الوطنية والحضارة القومية، و إعطاء هذه الأخيرة غلاف سياسي لإستيعاب القضايا العصرية و تطبيق مبادئها في حياة المواطن.

ولا يمكن إيجاد حل لهذه الإشكالية دون خلاف أو صراع. فإذا كانت روسيا حاليا تعتمد، من أجل تجاوز هذه المعضلة، على خبرتها البيروقراطية، الإيديولوجية و الإقتصادية لأنها كانت نواة لإتحاد قوي، فإن الكيانات الجديدة (أوكرانيا، كازاخستان، أوزباكستان و غيرها) تفتقر لهذه التجربة و لهذا المضمون الإستراتيجي و هي مجبرة على تفعيل كل الطاقات الحيوية و المادية لتشكيل قوام دولتها و تأكيد سيادتها.

كانت الأولوية تكمن في تشكيل مركز ثقل جديد لتجمع كل القوام و التمهيد لتأسيس منظومة سياسية في إطار المقومات القوميةعلى كل الجبهات، وتظل هذه الخطوة صعبة جداً حتى على ثاني أكبر جمهورية للإتحاد السوفياتي السابق مثل أوكرانيا، التي تبقى محل المراقبة و المتابعة ليس فقط من قبل العالم (الغربي خاصة) و لكن من قبل الجمهوريات السوفيتية السابقة. لأن فشل اوكرانيا في تشكيل قوام دولتها بكل المقومات سيكون بمثابة فشل كل المنظومة السوفياتية السابقة في إختبار إثبات سيادتها و تشكيل كيانها المستقل في هذا الفضاء عدى روسيا الفدرالية.

حتى المناهج الإيديولوجية الغربية المعتمدة في الصراع السياسي لم تلق نجاحا في الفضاء السوفياتي السابق. و حتى أوروبا الغربية واجهت أزمة تاريخية عندما تبلور الجهاز السياسي المعقد على أراضيها و الذي يدعى بالإتحاد الأوروبي. نفس الشيء ينطبق على الولايات المتحدة عندما بدأت تتجسد الفكرة الكونية التي تقول بأن أمريكا – "قاطرة" العالم الغربي بكل حمولته و أعبائه، في حين أن الوضع تأزم فور إعلان الحكومة الأمريكية مفهوم "النظام العالمي الجديد"، الأمر الذي أدّى إلى أزمة في الفكر الليبرالي و مراجعة كل القيم الليبرالية بصفة جذرية.

أوكرانيا و روسيا و بعض دول أوربا الشرقية بدأت تواجه أزمة مماثلة في طريقها إلى تشكيل مقومات مجتمعاتها المدنية الخاصة. و الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة معروفة للقاصي والداني.

يذكر بأن أوكرانيا ماطلت في إيجاد حل نهائي لمعادلة كيانها الحضاري و مقومات سيادتها الوطنية. و الحل الجذري، الذي وجدته أوكرانيا، يتمثل في جعل كل القوميات الموروثة من الإتحاد السوفياتي السابق تحمل الهوية المدنية الأوكرانية دون أي تأنيب في سياستها و دون أي صراع دموي ذا طابع قومي أو طائفي.

و بقيت هذه المسألة عالقة إلى يومنا هذا، حيث حاول كل رؤساء أوكرانيا معالجتها بطريقة جذرية و لكن لم يحالفهم الحظ في ذلك. و حتى أنه من الصعب إيجاد حل شامل و نهائي لهذه المسألة – وكان للساسة الأوكران وجهات نظر مختلفة و أحياناً متعارضة.

الرئيس المنتخب مؤخرا السيد فيكتور يوشينكو عزم على حل هذه المعضلة العالقة حيث عمل على نزع الشحنة الكامنة، والتي بدأت تتراكم على مرور عدة عقود من الزمن في المنظومة السياسية و الاجتماعية بين الريف الغربي و التمدن الشرقي وَ بين المركز وشبه جزيرة القرم..

و من السهل حجب الصراع السياسي الإجتماعي، ناهيك عن الخلافات الإقتصادية، في بوتقة الصراع الطائفي و القومي، لذلك قامت السلطات المركزية (التنفيذية) بمعالجة الوضع وفقاً للتالي:

- تجنب اصطدام أوكران الغرب مع روس الشرق (داخل القطر الأوكراني).

- تجنب تدهور الخلاف بين مسلمي وَ مسيحي شبه جزيرة القرم.

- تجنب الخيار الذي يقضي بتشكيل مظلة سياسية بديلة تستقطب "المجتمع القرمي" لتشكيل كيان مستقل يغذيه تيار الإنفصالية في الإقليم ( و هي الطامة الكبرى).

لم تقم أي جهة حتى هذه اللحظة بدراسة هذا الملف بشكل موضوعي و برغماتي لتجنب العواقب في أوكرانيا، و لضمان توازن سياسي بين كل الفئات الإثنية المشكلة للمجتمع المدني الأوكراني.

هذا يعني بأنه لم تقدم أي قوة سياسية تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية – كل ذلك يدل على أن المنظومة المدنية والحكومية في أوكرانيا غير معنية بإكمال كيان الدولة لضمان الاستقرار و وحدة التراب و حتى السيادة، و أول من قام بالتنبيه على هذه المسألة كانو المواطنين التتر العائدين إلى الوطن أنفسهم، بعد تهجيرهم قسرا في الحقبة السوفيتية إلى خارج أوطانهم، إضافة إلى مسلمي الإقليم، الذين تجمعوا بشبه الجزيرة بعد سلسلة من الهجرات التي عقبت إنهيار الاتحاد السوفيتي والذي يعتبر القرم بالنسبة لهم بمثابة "جزيرة الإستقرار و السلام" بعد عقد من الاضطهاد و الملاحقة وَ سياسة معادة الإسلام.

هذه الفئة تتفهم لحقيقة مهمة للواقع المحيط بهم ألا وهي أنه يتوجب قبل كل شيء محاربة آفــة التعفن الإداري في البنية التحتية للجهاز البيروقراطي الإقليمــي الموروث من الحقبة السابقــة ( غالبا ما يمثله العنصر الروسي) و الهدف من ذلك تأسيس جملة سياسية متوازنة ضمن كل الفئات الطائفية و العرقية دون أي إنحياز أو تطرف لهذا قامت البيروقراطية المحلية بتقديم الأراضي للعائدين إلى الوطن (تقدم هذه الأراضي في حال إثبات قانوني للإنتماء) كملكية أو لأغراض تعاونية شعارا سياسيا يستغلنوه كذريعة لتوزيع الأراضي بطريقة عشوائية من أجل المنفعة الخاصة عبر الجهاز الإداري الذي يتحكمون فيه.

و رافقت حملة توزيع الأراضي بهذه الطريقة حملة أخرى تضرب بالكيان الأوكراني و تدعو إلى ضم القرم إلى روسيا الفدرالية تحقيقاً لمبدأ العدالة التاريخية. و لدعم هذه الفكرة بين الناطقين باللغة الروسية حاولت النخبة المهتمة في الأمر بتذكر ما يدعى بإتفاقية السلم التي عقبت الحرب بين روسيا القيصرية و الخلافة العثمانية، الذي لا يملك أي قوة سياسية في الوقت الحاضر.

و ننوه بأن العامل التتري القرمي خدم مصلحة البيروقراطية المحلية و بعض النخب السياسية و تحت مظلة فكرة العدالة التاريخية و حملة إرجاع التتر "الأراضي و الحرية" بدأت الآلة البيروقراطية تستولى على الأراضي بطريقة شاملة دون حساب أو مكيال. و مباشرة بعد الإستولاء على أهم الموارد نسيَ الساسة الوعود و هموم التتر بشكل آني. بدأت حملة جمع الثروة و المنتجعات و ليس عبثاً أن يلقب المراقبين مدة العشر سنوات الماضية بحقبة "نهب ثروات القرم".

و بعد أن إختلت معادلة سجل الأراضي و الأوقاف بشبه الجزيرة، إقترحت سلطات القرم فكرة تسويق الأراضي بعد الموافقة من العاصمة كييف).

لابد من الإشارة إلى أن السلطة المحلية تحولت إلى وسيلة إدارية لتسيير أمور النخب الرأسمالية القابعة بالعاصمة.

وقبل ذلك قام الرئيس الأوكراني السابق السيد ليونيد كوتشما بتوقيع مرسوم رئاسي يفيد بفصل 356 هكتار من الأرض من الحديقة النباتية "نيكيت" المشهورة عالميا – ملكية الدولة لصالح ست شركات "إسمية" ليس لها نشاط حقيقي و ليس لها أي علاقة بالتتر أو بقطاع العمران أو إعادة الهيكلة.

و لقد أجبر سكان الإقليم سواء كانوا من التتر أو من العرق الروسي بالتأقلم مع البيروقراطية المحلية وَ قبول قواعد اللعبة لتلبية حاجتهم اليومية.

و في آخر المطاف واجه سكان المنطقة هجس التفرقة و عدم الثقة من ممثلي العرق الآخر: ممثلوا العرق الروسي متخوفون من ظاهرة القومية الأوكرانية و التحفظ التتري، أمّا التتر المتعاملين مع السلطة القائمة لا يريدون تغيير الوضع و يحبذون الصلاحيات و المميزات التي يتمتعون بها.

و نشير إلى أنّ التتر يتمتعون بنشاط أكبر من غيرهم و يشكلون كتلة موحدة في كثير من المسائل السياسية و العملية مثل محاربة بطش البيروقراطية او ما يخص إقتناء و إستلام الأراضي و الأوقاف، و حتى أنهم هدّدوا السلطات المحلية بإندلاع ثورة ذات طابع قومي "تتري" في حال إهمال حقوقهم و طلباتهم.

هذه التصريحات "الثورية" أرغمت السلطات المركزية و المحلية على السواء على تنفيذ طلباتهم لأن الدولة لا تريد تأجيج الوضع قبيل الإنتخابات البرلمانية، و في النتيجة حقق تتار القرم الفوز رغم تعدادهم القليل نسبيا، 70 بالمائة من سكان القرم يمثلون العرق الروسي أمّا ما يناهز 14 بالمئة – تتار.

إن تأزم الوضع السياسي في الإقليم بين ممثلي العرق الروسي و السلطة "البرتقالية" بخصوص مقامهم و توجههم السياسي دفع بـ"مبعوثي" السلطة الجديدة إلى تقديم بعض الصلاحيات لتتار القرم، حيث سمحوا لهم بالحفاظ على الأراضي المستلمة، أمّا الروس فأرغموا على مراجعة الملكية في ضوء المناخ التشريعي الجديد، فالمجلس التتري بدأ يتعامل مع السلطة الجديدة بنفس الطرق، التي إعتمدها مع ممثلي السلطة السابقة – حيث بدأت الجمعيات و المنظمات التترية تضغط على السلطة و تهددها باستعمال نفس السيناريو السابق و في النتيجة السلطة الجديدة بدأت تنفذ مطالب الأقلية التترية.

لكن تتار القرم فهموا اللعبة و بدأو يدعمون الرئيس فيكتور يوشينكو و الثورة البرتقالية، و حتى أن المجلس التتري و الإدارة الدينية لمسلمي القرم بدأت تعترف بأن تتار القرم جزء لا يتجزأ من القومية الأوكرانية.

لعب العنصر التتري دورا هاما في تشكيل السياسية الأوكرانية و مقوماتها الأيديولوجية ( في الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي و وصولاً إلى "الميدان")، حيث أصرّوا على الحفاظ على السيادة الوطنية و التمسك بشبه جزيرة القرم ضمن القطر الأوكراني.

الخطأ الإستراتيجي الذي إرتكبته روسيا الفدرالية بالنسبة لمسألة شبه جزيرة القرم هو فشلها في إستقطاب هذه الأقلية إلى الكيان الروسي مع العلم أنه توجد عناصر ضئيلة جداً ضمن هذه الفئة تدعم التوجه الروسي.

و في نفس الوقت لا يمكن القول بأنّ تتار القرم يدعمون السياسة المعادية لروسيا فهم يشبهون إلى حد بعيد ممثلي الكنيسة الإغريقية الكاثوليكية بالشطر الغربي من أوكرانيا: هذه الفئة تؤيد فكرة وحدة التراب الأوكراني وَ تتسم بالوطنية لأنّ هذ التوجه يضمن لهم حماية الدولة من بطش الأغلبية.

مسلمو القرم في الوقت الراهن يعتمدون سياسة الترقب بخصوص روسيا (في أحسن الأحوال)، أما في أسوئها فهم يهملون مايجري في القطر الروسي بالنسبة لأمور المسلمين - هذه مسالة داخلية لروسيا – و يلمحون بأن ولاءهم لأوكرانيا.

وفي الحقيقة الأمر و بعد قدوم النخبة "البرتقالية" إلى سدة الحكم شرع ممثلوها مباشرة في إعادة هيكلة منظومة الأراضي و الأوقاف و في محاربة كل ظواهر التعفن الإداري و الإختلاس في هذا القطاع. و لكن مواطني القرم و أوكرانيا عامة لا يؤيدون هذا التوجه و هم متأكدين بأن السياسة المعتمدة مؤخرا وَ القوانين الجديدة "حول الأرض" ستستعمل بتدبير حكيم من طرف البيروقراطية المحلية – أي أنّ القوانين حول الأرض ستشهد مرحلة تهجين و تأويل لصالح ممثلي السلطات و ليس لصالح ممثلي التتر و الروس على السواء.

و رغم ذلك فإن السيد فيكتور يانوكوفيتش دعم القرم و لم يمنح تفضيله السياسي للسيد يوشينكو، حيث غادر ممثل المعقل البرتقالي السيد أناتولي ماتفيينكو منصبه بعد 4 أشهر لأنه إقترح للقرم "سياسة الأكرنة" (أدخلنا هذا المصطلح جديدا وَ الذي يجسد عملية جعل الشخص أو أي جهاز آخر يحمل الهوية الأوكرانية أو خاضعاً للمعايير الأوكرانية، و أحياناً تتم هذه العملية بطريقة قسرية).

و أخيرا توحدت كل المنظمات و الجمعيات سواء كانت تترية أو روسية ضد سياسة "الأكرنة" رغم أن مسألة الأراضي خلقت فجوة عميقة بين هاتين الفئتين.

أما السلطة الإقليمية الجديدة بالقرم تحمل مبادئ مبهمة الجوهر، الموروثة من الحقبة الماضية بشعار "الديمقراطية الحقيقية"، أدت فقط إلى تعميق أسس التسيير الذاتي بشبه الجزيرة. حيث لم تتمكن السلطة المحلية (و التي تدعى في المصطلحات الأوكرانية المتداولة بجهاز التسيير الذاتي) و المتورطة في الإختلاسات و تفشي الرشوة، من تجسيد سياستها و شعارتها في الحياة اليومية.

و من أهم التكتلات الإجتماعية الأكثر نفوذاً بالإقليم نجد: جمعيات تتار القرم ذات الطابع العرقي و الطائفي وَ التجمع الروسي الذي يحمل إسم "الكتلة الروسية". فالكتلة الروسية تراقب عن كثب التقلبات السياسية و تحرص على عدم تبلور السلطة بطابع قومي أوكراني تتري و تحارب سياسة توطين المنطقة بالعناصر التترية بشكل مكثف.

و يمكن أن تتحالف مع ممثلي "الكتلة الروسية" في هذا الإتجاه ضد العنصر التتري المنظمات القوْزاقِيّة، و لكن بتحفظ شديد لأن ممثلي الكتلة الروسية غالبا ما يعتبرون تضامن العنصر القوزاقي ملفق و له طابع استفزازي..

الجدير بالذكر أن الحركة القوزاقية الأوكرانية حالياً مهمّشة سياسياُ، و لكن لأنّ هذه الأخيرة مؤهلة لتصبح قوة فاشية محبذة لإستعمال القوة في حال ما لم تقم السلطة بحل مسألة " الجرائم المتعلقة بالإستولاء على الأراضي" في المنطقة.

وبطريقة موازية يمكن إنتظار عملية التعبئة الوطنية و القومية من طرف العنصر الروسي تحت مظلة "الفكرة الأوروآسيوية". و اليوم نراقب نداء واسع الصدى من طرف أعضاء "الإتحاد الأوروآسيوي" بأوكرانيا نحو:"أيها الروس الوطنيون، القرم في إنتظاركم، في إنتظاركم لوغانسك، خاركوف، نيكولاييف، أوديسا، ميليتوبل، خيرسون، ماريوبل، دنيبروبتروفسك. أيها الأرثوذوكسيون، الشيطان في العاصمة كييف، أُم المدن الروسية وَ الشيطان قادم إلى موسكو. الكل إلى الغرب..أوكرانيا في إنتظاركم".

هذا و قد أعلن ممثلو "الفكرة الأوروأسياوية" عن جعل مدينة فارونج الروسية نواة "النهضة للإرادة الروسية"، و هم يدعون إلى تشكيل جبهة ضد "الكيان البرتقالي" و تفعيل الحركات الطلائعية و الفتية على أساس أيديولوجية القومية الروسية و العقيدة الأرثوذوكسية.

ونتعرض إلى جزء من مورد أفكارهم (ميثاقهم):"نحن من أجل توحيد كل القوى اليمينية في روسيا، و التي تضمن ممثلي كل القوميين القاطنين بروسيا، القوزاقيين (في جمهورية كازان ضمن الإتحاد الروسي توجد منظمة "أزاتليك" تحت قيادة راماي يولداشوف)، إتحاد المواطنين الأرثوذوكسيين، مشجعي و هواة لكرة القدم، حالقي الرؤوس وَ ممثلي كل الحركات اليمينية المتطرفة. و لقد طالت مدة التفرقة بين العرق الروسي و حان وقت جمع الشمل. قوموا يا روس. و لنعود لكي نحكم".

ويمكننا القول أنه من الصعب تصور أن المجتمع في أوكرانيا (أو روسيا)،الذي يعج بمشجعين و هواة لكرة القدم وحالقي الرؤوس وَ ممثلي الحركات اليمينية المتطرفة،تحت وابل من أسوء الظروف الاجتماعية والمعيشية ،مؤهل لإيجاد حل لمشاكله و قضاياه المصيرية. و لكنه من المحتمل أن تسبب هذه الأخيرة في تأجج و تأزم الوضع في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى توتر الوضع بين الدولة الأوكرانية وَ ممثلي العرق التتري في شبه جزيرة القرم.

أ. لوكيانوف وَ ج. خيزريفا

دراسة علمية مقروءة على المؤتمر العملي التطبيقي الروسي "المجتمع الإسلامي في روسيا: نتائج و آفاق"

نيجني نوفغراد – 4 نوفميبر 2005 م.

ترجمة / مركز الرائد للخدمات الإعلامية.

 الأرشيف  إرسال الصفحة طباعة هذه الصفحة Bookmark and Share
271

© 2006 — 2009 Arraid.org
The website was created on Atis.CMS
المراكز الإسلامية في أوكرانياالجمعيات التابعـة لاتحاد الرائدمركز الرائد للخدمات الإعلامية
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائدنبذة عن أوكرانيادليل الخـدمـات