انقسام حاد داخل أوكرانيا إزاء الانضمام لحلف الناتو
أعلنت المعارضة الأوكرانية في البرلمان عن تشكيلها لجبهة مناهضة للناتو ولمحاولات الائتلاف الحاكم وسعيه لنيل عضويته.
المعارضة التي تشكلها أحزاب وقوى مختلفة كحزب الأقاليم الموالي لموسكو والذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش والحزب الشيوعي بزعامة سيمونينكو والحزب الاشتراكي أكدت على لسان النائب إيغور أليكسييف عن الحزب الشيوعي بأن الجبهة ستدافع عن أوكرانيا وتمنع إقحامها ومشاركتها في حروب الحلف.
وقال أليكسييف في حديث لوسائل الإعلام المحلية أن الجبهة ستعرقل محاولات الائتلاف وستسعى لمحاسبة كل من يدفع بالبلاد إلى حلف حربي كحلف الناتو – بحسب قول النائب.
من ناحية أخرى عبر كل من الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو عن آمالهم أن يقبل الحلف الطلب الذي قدمته الحكومة الأوكرانية لنيل عضويته، وذلك في اجتماع الحلف المقرر عقده في بوخارست من الشهر المقبل، وأكد كل منهما على أن رأي قوى المعارضة بشأن قضية الانضمام للناتو وقضايا أخرى يحترم وسيأخذ بعين الاعتبار، لكنهما في الوقت نفسه أكدا على أن واجب الرئاسة والحكومة هو فعل ما يحقق مصلحة أوكرانيا وشعبها في المستقبل.
كما وكشف كل منهما عن مضمون رسالة جديدة وجهت مؤخرا إلى الحلف جاء فيها أن الحكومة تدرس باهتمام موقف المعارضة من الانضمام للحلف، لكنها تؤكد أنها والغالبية البرلمانية تدعم هذا الانضمام، وتأمل أن يسفر اجتماع بوخارست عما هو إيجابي بهذا الشأن.
وكانت الحكومة قد وجهت طلبا رسميا مبدئيا قبل أيام إلى الحلف باسم أحد عشر حزبا وقوة سياسية وأبرزها كتلة القوى الديمقراطية النيابية وكتلة بيووت التي تتزعمها تيموشينكو تطلب ضم أوكرانيا إلى قائمة الحلف، وعزز من آمالها إعلان كورت يولكير ممثل الولايات المتحدة الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي قبل أيام عن دعم بلاده وتقديره لجهود ومساعي أوكرانيا بهذا الشأن.
بينما حذرت روسيا على لسان سفيرها لدى الناتو ديميتري روغوسين من أن دفع دول كأوكرانيا وجورجيا لداخل الحلف يشكل استفزازا لها ولسيادة أراضيها ويمكن أن يؤدي إلى حمام دم.