حذر رئيس الاتحاد الفيدرالي الأوكراني لكرة القدم غريغوري سوركيس من عواقب ما ستعكسه الأزمة السياسية القائمة في البلاد على بطولة أوروبا بكرة القدم 2012 المقر عقدها في كل من أوكرانيا وبولندا.
وقال سوركيس لوسائل الإعلام المحلية في مؤتمر صحفي عقد يوم الاثنين الموافق 10/03/2008 أن التحضيرات للبطولة متوقفة بشكل شبه تام، وسيرها مرهون باتفاق الائتلاف الحاكم والمعارضة على آلية ما تتدارك جمود الموقف الراهن، مشيرا إلى أن ما تم إقراره والإعلان عنه من بناء ملاعب فنادق وترميم أخرى وتسوية للطرق و تزيين للأماكن العامة بحاجة إلى وقت كبير وعمل متواصل.
وأشار سوركيس أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد يسحب من أوكرانيا شرف استضافة البطولة بعد نصف سنة من الآن إذا ظل الوضع على ما هو عليه من بطء، بعد أن وجه الاتحاد إنذارا سابقا لأوكرانيا لبطء استعداداتها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن أمله بعدم حدوث هذا قائلا أنه يشعر برغبة حقيقية وسعي من قبل الرئيس يوتشينكو لاستضافة البطولة.
ويرى مراقبون أن المشكلة الأساسية التي تعيق استعدادات البلاد للبطولة تكمن في عدم وجود قوانين تخول الجهات المعنية بتجهيزات البطولة من هيئات ولجان وفرق عمل من ممارسة عملها دون تأثر وضغوطات من قبل السياسة والمواقف السياسية.
كما أن السياسة والقوانين والضرائب المفروضة تقف حائلا كبيرا وعقبة أمام عمليات الاستثمار داخل أوكرانيا التي تعد أكبر ممول معلن لتجهيزات البطولة، حيث يرى محللون أن على الحكومة دعم عمليات استثمار الشركات الأجنبية داخل أوكرانيا من خلال خلق بيئة مناسبة شفافة، ومراعاة خفض الضرائب التي تفرضها السلطة على تلك الشركات.
وكان أناتولي ديميانينكو مدرب نادي دينامو كييف السابق لكرة القدم قد دعا الساسة إلى نبذ الخلافات وتدراك المواقف لتقديم تنظيم مشرف وبطولة مميزة، وقال أن هذه هي المرة الأولى التي تحظى بها أوكرانيا بشرف تنظيم بطولة ضخمة كهذه وعليها أن نكون أهلا لها.
الجدير ذكره أن كلفة استعدادات أوكرانيا لاستضافة البطولة ستصل إلى ما يقارب 13 مليار دولار وفق ما أعلنه سابقا الرئيس يوتشينكو، وهذا يشمل إنشاء ملاعب ضخمة في عدد من المدن كمدينة دونيتسك و دنيبروبيتروفسك وترميم وتوسعة أخرى كالملعب الوطني في العاصمة كييف، بالإضافة إلى إصلاحات واسعة النطاق في شبكات الطرق البرية وإنشاء عدد من الفنادق تبلغ نحو 200 فندق.