| ||
متغيرات الوضع السياسي والاجتماعي في أوكرانيا أوكرانيا سياسيا تعرضت المنظومة السياسية والاجتماعية في أوكرانيا لتغيرات كبيرة بعد أحداث ( الثورة البرتقالية ) التي قادها الرئيس يوتشينكو وزعيمة بيووت حاليا يولا تيموشينكو وأخرون، فبعد أن كانت سلطة الرئيس سائدة قوية – كما كان عليه الحال عندما كان ليونيد كوتشما رئيسا – أصبحت السيادة أقوى وأكبر بيد رئيس الوزراء والمجلس البرلماني. وبهذا الانتقال للسيادة بات النظام السياسي الأوكراني أشبه شكلا بالنظم المتبعة في جمهوريات الاتحاد الأوروبي. ومن أهم تلك التغيرات وأكثرها وضوحا تقلص نفوذ الحزب الشيوعي في البلاد بعد أن كان الأكبر والأقوى إبان الحقبة السوفياتية، وظهور الأحزاب الليبرالية التي بدأت ولأول مرة بإطلاق صرخات علنية منادية بالديموقراطية وداعية إليها، بعد أن كانت همساتها محسوبة عليها في السابق. وبالعودة إلى التاريخ نجد أن البدايات كانت في بداية التسعينات من القرن الماضي بعيد استقلال أوكرانيا، حيث ازداد نشاط الشعب الأوكراني سياسيا بشكل غير مسبوق، بدلالة ظهور قوى وأحزاب كثيرة مروجة لقيم ومبادئ وأهداف سياسية مختلفة الاتجاهات، وواقع أوكرانيا اليوم يشهد على ذلك، حيث أن قرابة 130 حزبا سياسيا يمارسون أعمالهم بشكل رسمي مرخص. لكن الواقع يبين أيضا أن أكثر هذه الأحزاب أنشئت من قبل ممثلين لمجموعات اجتماعية واقتصادية محددة لإظهار وترويج مصالحهم الطائفية أو الخاصة، وقبل كل شيء لإقحام مرشحيهم في الهيئات التمثيلية للسلطة، فمنهم من استطاع ذلك ومنهم من لم يستطع، فاضطر لسحب وجوده من ذلك التمثيل أو حتى رغبته فيه ليحفظ ماء وجهه في مجال آخر اجتماعي أو اقتصادي أو ... الخ. أشهر الأحزاب الأوكرانية ذات الشعبية والنشاط الملحوظ هي: 1- حزب الاتحاد القومي ( ناشا أوكراينا ) – يرأسه فياتشيسلاف كيريلينكو. 2- حزب يولا تيموشينكو ( بيووت ) – ترأسه يولا تيموشينكو. 3- حزب الأقاليم – يرأسه فيكتور يانوكوفيتش. 4- الحزب الشيوعي الأوكراني – يرأسه السيد بيوتر سيمونينكو. 5- الحزب الاشتراكي – يرأسه ألكساندر موروز. 6- حزب ليتفين – يرأسه فلاديمير ليتفين. 7- الحزب القومي الأوكراني ( РУХ ) – يرأسه غينادي أودوفينكو. ولمعظم هذه الأحزاب ممثلون في البرلمان الأوكراني. دور المسلمين السياسي: يمثل المسلمين حاليا في البرلمان الأوكراني النائب مصطفى جميلوف – الذي كان يرأس المجلس القومي التتري في القرم حيث يقيم مئات الألوف من المسلمين التتار – ، ولكن وبالرغم من قلة العدد إلا أن حال وحياة المسلمين في أوكرانيا تحظى باهتمام كثير من الساسة وأعضاء البرلمان من غير المسلمين، لدورهم الفعال في حفظ وحدة وسيادة البلاد من جهة، وتعزيز الصلة والعلاقات المشتركة مع العالم الإسلامي من جهة أخرى. أوكرانيا اجتماعيا بعد الاستقلال أيضا بدا واضحا أن المجتمع الأوكراني بدأ ينفتح على العالم والشعوب أكثر بكثير مما كان عليه قبل ذلك، وخير شاهد على ذلك ظهور مؤسسات مستقلة اجتماعية غابت نظائرها من قبل. الاتحادات والمنظمات الاجتماعية: كان نشاط معظم المؤسسات الاجتماعية – خاصّة تلك التي تحمل طابعا دينيا – محظورا أو شبه محظور إبان الحكم السوفييتي لأوكرانيا الذي دام لعقود، وبعد أن حظيت البلاد بالاستقلال عام 1991 لعبت ولا تزال تلعب اتحادات ومنظمات اجتماعية محدثة أدوارا أساسية مهمة في خدمة وتفعيل المجتمع المدني في أوكرانيا، وتزايدت أعدادها بكثرة لتبلغ قرابة 13 ألف اتحاد محلي و1.5 اتحاد إقليمي وعالمي حتى يومنا هذا. وهي تعمل في مجالات مختلفة تخص غالبا الجانب الاجتماعي في المجتمع الأوكراني، فتبحث وتساهم في نشر الوعي وتعزيز القيم والمفاهيم الدينية والإنسانية التي تعد من أهم مصالح المجتمع وعنوان تماسكه الداخلي، متعاونة في أغلب الأحيان مع الجهات المعنية الحكومية. هذا ويعد اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" أكبر مؤسسة اجتماعية ثقافية رسمية تعنى بشؤون الأقليات المسلمة وأبناء الجاليتين العربية والإسلامية في أوكرانيا، حيث تنتشر أذرعه ممثلة بجمعياته في شتى المدن، وقد ساهم مؤخرا في إنشاء ( المركز الأوكراني للدراسات الإسلامية ) الذي يعد الأول من نوعه في البلاد والمنهل العلمي والثقافي للباحثين والمتعمقين إسلاميا. إضافة إلى وجود اتحادات وجمعيات أخرى متفرقة لبعض القوميات المسلمة، ذات النشاط والعمل المحدود. مركز الرائد للخدمات الإعلامية | ||
© 2006 — 2008 Arraid.org |