انشقاق محتمل وحرب تصاريح في أوكرانيا
اشتعلت يوم أمس حرب تصاريح في أوكرانيا بين أكبر زعمين في الثورة البرتقالية وهما الرئيس فيكتور يوتشينكو ورئيسة الحكومة يوليا تيموشينكو بعد أن قامت كتلة بيووت البرلمانية التي تتزعمها تيموشينكو بمنع عقد جلسة برلمانية كان من المقرر أن يلقي فيها يوتشينكو خطابا رافضا للتعديل الدستوري الذي دعت إليه تيموشينكو.
ووصف يوتشينكو ممانعة كتلة بيووت لعقد الجلسة بالمؤامرة، وأكد أن الذي يعاني من تعطيل عمل البرلمان الواقف عن العمل منذ أشهر هو الشعب الأوكراني لا غيره.
وصعدت تيموشينكو التي كانت الشخصية الثانية في الثورة البرتقالية التي قادها يوتشينكو من لهجتها اتجاهه، فقالت أنها على استعداد لإلغاء الشراكة السياسية بينها وبينه، وأنها عازمة على العمل بشكل حازم ولن تكترث بالضغوطات والمضايقات التي تتعرض لها من قبل الرئيس يوتشينكو وأحزاب الائتلاف والمعارضة، وأعلنت أيضا عزمها أيضا على إقالة عدد من محافظي المدن الأوكرانية بشكل مباشر، الأمر الذي لاقى رفضا من قبل المعارضة وحتى من قبل قوى وأحزاب الائتلاف الحاكم الذي تعد كتلتها البرلمانية جزءا منه.
وقد دعا حزب الأقاليم المعارض الرئيس يوتشينكو إلى إقالة تيموشينكو بشكل عاجل ينهي انفرادها بالسلطة وتجاهلها لرغبات ومطالب باقي القوى والأحزاب، بينما أعلن ناطق باسم كتلة القوى الديمقراطية "نونس" البرلمانية في الائتلاف أن تيموشينكو تقوم من خلال خطواتها هذه بتطبيق سيناريو روسيا السابق في أوكرانيا من خلال استفرادها بالسلطة والقرارات، وهي الآن أقرب إلى الوحدة مع حزب الأقاليم المعارض منها مع أحزاب وقوى الائتلاف، كما أكد أنها أثارت خلافات حادة داخل الائتلاف الحاكم.
من ناحية أخرى لم يسفر اجتماع عقد للتهدئة وحل الأزمة اليوم في كييف جمع بين الرئيس يوتشينكو ورئيسة الوزراء تيموشينكو وأرسيني ياتسينيوك رئيس البرلمان عن أية نتائج كما أعلن المشاركون فيه عقب انتهائه، وهذا ما رآه مراقبون بمثابة بوادر انشقاق حاد بين السياسيين الأوكراني البرتقاليين غربيو التوجه، الذي قد يغير من طريقة رسم خارطة السياسة الأوكرانية مستقبلا.
وبحسب خبراء ومطلعين فإن تيموشينكو تريد تعديلا دستوريا يغير من كيفية التعامل مع الأحزاب المعارضة ويحد من سلطاتها وسلطة الرئيس، وهذا ما وعدت به سابقا الاتحاد الأوروبي في إطار التقارب معه وترفضه المعارضة ويرفضه الرئيس، وهو الأمر الذي سيكون من الصعب جدا تحقيقه خصوصا بعد أن بدأت بوادر انشقاق واضحة داخل الائتلاف الحاكم وأعضائه البرلمانيين الداعمين لها.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
1210