تتار القرم يحييون ذكرى تهجيرهم الرابعة والستين
أحيا تتار إقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا الذكرى الرابعة والستين على تهجيرهم القصري الذي تعرضوا لها في العام 1944م إبان حكم الزعيم السوفييتي ستالين للبلاد.
حيث خرج نحو 10 آلاف تتري في مدينة سيمفيروبل في مسيرة انطلقت من ساحة لينين في المدينة باتجاه محطة السكك الحديدية بشكل يرمز إلى كيفية عملية التهجير التي تعرضوا لها قبل عقود، منددين بتلك الحقبة الزمنية التي مروا بها، ومطالبين باستعادة حقوقهم التي سلبت منهم، والمتمثلة بمصادرة بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم وتوزيعها على من كانوا يعرفون بالطبقة الكادحة آنذاك، كما ووضعوا أكاليل من الزهور على نصب تذكاري خاص بضحايا التهجير الذي تعرضوا له.
وشارك في المسيرة التي نظمها مجلس شعب تتار القرم – الحزب السياسي الوحيد الخاص بتتار القرم – عدد من مسئولي الحزب وممثلون عن عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الإنسانية والرئاسة الأوكرانية، وأصدر المجلس بيانا جاء فيه أن التهجير القصري الذي تعرض له تتار القرم في الثامن عشر من شهر مايو لعام 1944م يعد مأساة إنسانية بحق شعب بأكمله قام بها الشيوعيون السوفييت لا تزال نتائجها بادية حتى يومنا هذا من خلال الشتات والحرمان من الحقوق الذي يعيشه التتار، وأكد أن عملية عودة المبعدين إلى وطنهم لم تنتهي حيث لا تزال مئات الأسر تسكن في الشمال الروسي وفي دول شرق آسيوية وتطمح بالعودة إلى بلادها الأصلية.
وعاب البيان على الحكومات الأوكرانية المتعاقبة ما وصفه بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات جدية تعيد للتتار حقهم باسترداد أراضيهم وممتلكاتهم، وتسهل عملية عودة المبعدين إلى أوطانهم بعد أن سحبت منهم وثائقهم وأوراقهم الثبوتية قبل تهجيرهم.
وقال رفعت تشوباروف نائب رئيس المجلس في كلمة له تخللت المسيرة أن حكومة أوكرانيا الحالية قادرة على إعادة الحقوق لشعب تتار القرم ووقف معاناتهم، داعيا إياها إلى اتخاذ إجراءات تاريخية إنسانية في هذا الصدد.
كما وصلى تتار القرم وتتار باقي المدن والأقاليم صلاة الغائب على أرواح الذين قتّلوا وماتوا أثناء تهجيرهم من أراضيهم، بسبب الظروف السيئة التي واكبت عمليات التهجير من جوع وبرد وازدحام أدت إلى انتشار الأمراض بينهم وموت الآلاف منهم، خاصة من الشيوخ والنساء والأطفال.
يذكر أن التتار في أوكرانيا يشكلون قرابة 7 % من إجمالي عدد سكان أوكرانيا ويدين معظمهم بديانة الإسلام، وتقطن غالبيتهم إقليم شبه جزيرة القرم في الجنوب، حيث يشكلون فيه قرابة 20 % من إجمالي عدد السكان، ويسكن معظمهم القرى والجبال بعد أن صودرت بيوتهم وممتلكاتهم في مدنهم، وينتمي معظمهم إلى الطبقة الاجتماعية الفقيرة.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
1223