علماء البيئة في أوكرانيا يحذرون من كوارث محتملة
حذرت مجموعة من علماء البيئة في أوكرانيا من كوارث خطيرة تهدد أوكرانيا بيئيا بدأت أعراضها بالظهور منذ مدة وطالبوا الحكومة ببذل كل المستطاع لردعها قبل تدهور الأوضاع بشكل يصعب علاجه.
ومما حذر منه العلماء انتشار ظاهرة التصحر في أرجاء البلاد، خصوصا في أجزائها الوسطى، الأمر الذي سيؤدي إلى تحول نصف أوكرانيا إلى صحراء خلال 30 عاما وفق ما أعلنوا عنه، ويعود هذا إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميا وانتشار التحطيب العشوائي في الغابات والأحراش العامة بهدف بيع أخشابها، الأمر الذي يؤدي إلى التبخر السريع لمياه الأمطار الساقطة.
العلماء قالوا أيضا أن ارتفاع درجات الحرارة عموما في البلاد أدى إلى اختفاء العديد من الحيوانات والطيور والحشرات من موطنها الأصلي في الجنوب الأوكراني وتحديدا في إقليم شبه جزيرة القرم المعتدل المناخ كبعض أنواع الغزلان والكلبيات والجراد بسبب ارتفاع درجات الحرارة فيه صيفا بشكل غير طبيعي، وهجرتها إلى القسم الشمالي من البلاد وإلى دول أخرى مجاورة حيث تنخفض درجات الحرارة نسبيا عما أصبح الحال عليه في الجنوب، وهذا يشكل خطرا مباشرا على التوازن البيئي وينعكس في النهاية على الإنسان كما ينعكس على الحيوان والنبات.
كما قال العلماء أن ارتفاع درجات حرارة المناخ عالميا وذوبان ثلوج القطب المتجمد الشمالي متسارع الوتيرة يشكل خطرا حقيقيا على عدد من المدن المشرفة على البحر في أوكرانيا كمدينة أوديسا الواقعة على البحر الأسود، حيث سيرتفع مستوى مياه البحر بنحو 12 – 13 مترا خلال خمسين عاما من الآن، وهذا ما سيؤدي إلى غرق نحو 10 كيلومترات ممتدة داخل المدينة بمياه البحر، ناهيك عن غرق أجزاء ساحلية واسعة النطاق من البلاد مطلة على البحر.
ودعا العلماء الجهات المسئولة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات وتعميمها للحد من الأخطار وفق ما سموه "كفاحا أوكرانيا خاصا لحماية البيئة"، ومنها:
1- استخدام المصابيح الأقل استهلاكا للطاقة والأقل نشرا للحرارة في الأماكن العامة والمنازل. 2- ترشيد استهلاك الطاقة بشكل عام والاستعاضة بالطاقة الشمسية قد المستطاع. 3- الحد من انتشار السيارات والاستعاضة عنها بالمشي. 4- الاستعاضة بالزجاج والمعادن لحفظ المواد الغذائية كون إنتاج البلاستيك وإعادة تصنيعه يؤديان إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيس لارتفاع درجات الحرارة. 5- إطفاء الأجهزة الكهربائية في المؤسسات العامة والبيوت عند المغادرة توفيرا لاستهلاك الطاقة.
هذا وقد تعرضت أوكرانيا في السنوات القليلة الماضية لبعض الظواهر البيئية التي لم تحدث من قبل، كفيضانات مدينة ترنوبل في العام 2004 والأعاصير التي ضربت مدينة سيفاستوبيل في 2007، وهذا ما يراه خبراء بمثابة إنذار حقيقي بأخطار ناجمة عن تلوث البيئية وسلبية التعامل معها محليا وعالميا.
يذكر أن الغاز يعتبر أكبر عبئ على البيئة في أوكرانيا حيث يشكل نحو 70 % من الطاقة المستخدمة لإدارة عجل الحياة اليومية فيها، وكذلك زيادة عدد السيارات بشكل ضخم أثقل أعباء البيئة فزاد المدن ازدحاما وتلوثا.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
1212