| ||
أوكرانيا تطلب من الأمم المتحدة حمايتها من روسيا وجهت وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم رسالة إلى الأمم المتحدة طالبتها فيها بحمايتها من الضغوطات التي تمارسها روسيا عليها منذ إعلان نواياها حول الالتحاق بركب حلف شمال الأطلسي "الناتو". وتضمنت الرسالة شرحا مفصلا لطبيعة الضغوطات الممارسة من قبل موسكو كالسياسية والاقتصادية، إضافة إلى إشعال بعض الساسة الروس في الأيام القليلة الماضية فتيل المشاكل الحدودية الذي ظل خامدا لسنوات مضت بين الجانبين، ومرابطة الأسطول الحربي البحري الروسي على سواحل أوكرانيا الجنوبية. وقال يوري سيرغييف ممثل أوكرانيا لدى الأمم المتحدة أنه هدف توجيه الرسالة إلى الجمعية هو بيان موقف بلاده من موقف روسيا التي تتبع إستراتيجية التصعيد مع أوكرانيا وجورجيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهديد أمن البلاد والعالم – على حد قوله. وقد أصدرت وزارة الخارجية الأوكرانية بيانا قبل أيام عبرت فيه عن قلقها إزاء توتر العلاقات بشكل عام بين أوكرانيا وروسيا، ودعت الجانب الروسي إلى وقف ضغوطاته التي يفرضها على أوكرانيا بسبب رفضه لمساعي انضمامها لحلف "الناتو". وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد صرح يوم الجمعة الموافق 18/04/2008 أن إقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا تابع لروسيا بدلالة أن سكانه كلهم روس، الأمر الذي انتقدته ونفته الحكومة الأوكرانية وعدة قوميات تعيش في الإقليم كالتتار وأكدو أن التواجد الروسي في الإقليم لا يزيد عن نحو 38 % من إجمالي عدد السكان فيه، وأكد مسئول رفيع المستوى في الحزب الشيوعي العامل في الإقليم والموالي لموسكو أن الأسطول الحربي البحري الروسي المرابط على سواحل الإقليم باق، ووجوده أمان لروسيا وحماية لها من تحديات أمريكا والغرب، بينما ترى أوكرانيا أن وجود مثل هذه الأسطول على حدودها يشكل تهديدا مباشرا لها. هذا ومن بين الضغوطات السياسية التي تفرضها موسكو على كييف دعم قوى المعارضة الموالية لها والمتمثلة بحزب الأقاليم والحزب الشيوعي الأوكرانية والحزب الاشتراكي، الأمر الذي يجبر البلاد على التخبط في أزمات سياسية معقدة، أما اقتصاديا فتتحكم موسكو بمعظم إمدادات أوكرانيا من الغاز الطبيعي الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية فيها، وشهدت هذه الإمدادات ذبذبة واضحة وارتفاعا في الأسعار بلغت نسبته 110 % خلال الأعوام الماضية التي تلت فوز السياسة البرتقالية غربية التوجه واستلامها للسلطة، إضافة إلى أنها تزود أوكرانيا بنحو 65 % من حاجياتها النفطية. مركز الرائد للخدمات الإعلامية | ||
© 2006 — 2008 Arraid.org |