14.04.2008
أوكرانيا تدعو روسيا إلى وقف ضغوطاتها
أصدرت اليوم وزارة الخارجية الأوكرانية بيانا عبرت فيه عن قلقها إزاء توتر العلاقات بشكل عام بين أوكرانيا وروسيا، ودعت الجانب الروسي إلى وقف ضغوطاته التي يفرضها على أوكرانيا بسبب رفضه لمساعي انضمامها لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وجاء في البيان أن أوكرانيا تطالب الجانب الروسي بوقف الضغوطات الخارجية والداخلية، السياسية والاقتصادية منها، لأنها لا تخدم مصلحة ومستقبل البلدين، واحترام معاهدات الصداقة والشراكة الموقعة بين كل منهما.
وكذلك لمح البيان إلى أن أوكرانيا تعتبر من بين الدول التي تحظى بالضمان الأمني من قبل الدول النووية الموقعة على اتفاق الأمن النووي الذي عقد في بودابست عام 1994، الأمر الذي يدعو روسيا إلى احترام اتفاقيات الماضي، وأن أوكرانيا التي تخلت عن قوتها العسكرية النووية في العام ذاته لا تفكر بأن تشكل تهديدا لأمن دول الجوار وخاصة روسيا.
وأكد البيان أن أوكرانيا حريصة على إقامة علاقات جوار متميزة مع روسيا على أساس الاحترام المتبادل للسياسات والمواقف، وفق ما يعزز سيادة واستقلال كل منهما، ويخدم مصلحة ومستقبل الشعبين الروسي والأوكراني، ويوافق القوانين والأعراف الدولية.
ويأتي هذا البيان ردا على ما أعلنته موسكو مسبقا بعيد قمة الناتو الذي عقدت قبل أيام في بوخارست بأنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع أوكرانيا من الدخول في حلف الناتو وإقامة قواعد دفاع صاروخية أمريكية على أراضيها، الأمر الذي تعتبره استفزازيا ويهدد أمنها القومي، خصوصا وأن أوكرانيا ترتبط معها حدوديا بشكل واسع النطاق في جهة الغرب.
هذا ومن بين الضغوطات السياسية التي تفرضها موسكو على كييف دعم قوى المعارضة الموالية لها والمتمثلة بحزب الأقاليم والحزب الشيوعي الأوكرانية والحزب الاشتراكي، أما اقتصاديا فتتحكم موسكو بمعظم إمدادات أوكرانيا من الغاز الطبيعي الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية فيها، وشهدت هذه الإمدادات ذبذبة واضحة وارتفاعا في الأسعار بلغت نسبته 110 % خلال الأعوام الماضية التي تلت فوز السياسة البرتقالية غربية التوجه واستلامها للسلطة، إضافة إلى أنها تزود أوكرانيا بنحو 65 % من حاجياتها النفطية.
كما ولا يزال أسطول حربي روسي يرابط في السواحل الجنوبية لأوكرانيا على البحر الأسود، الأمر الذي تعتبره روسيا حفاظا على أمنها القومي وتعتبره أوكرانيا تهديدا لها.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
1127