русский     english
الصفحة الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   من نحن؟   |   اتصل بنا
نبذة عن أوكرانيا
سؤال وجواب
الرائد في صور
منتديات الرائد
حزب المركز الموحد يتهم كتلة بيوت بتقديم رشا ضخمة للحفاظ على الائتلاف المنهار وجمعه         وزراء الخارجية والدفاع يتغيبان عن حضور جلسة برلمانية اليوم كان من المقرر أن يتم خلالها تبرير مواقف كل منهما إزاء آخر التطورات         روسيا تتهم أوكرانيا بإلغاء برنامج طيران تدريبي مشترك بينهما         مطالب برلمانية بإقالة نائب الرئيس بالوغا         مجلس الوزراء يقر مبلغ 2.7 مليار غريفين لإنشاء طرق تحيط بعدة مدن
المراكز الإسـلامية في أوكرانيا
الجمعيات التابعة لاتحاد الرائـد
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
أخبار وتقارير أوكرانية
أخبار وتقارير الرائـد
اتحاد الرائـد في الصحافة
مفاهيم واستشارات دعوية
نشرات وإصدارات
من منتديات الرائـد
صحيفة الرائد الشهرية
بيانات رسمية
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائد
رمضان أوكرانيا (تغطية خاصّة)
نبذة عن أوكرانيا
دليل الخدمات
استطلاع الرأي:
اشترك إلغاء الاشتراك
ابحث في الموقع:
إعلانات:
اتحاد الرائـد في الصحافة:
24.02.2008
حوار مع إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي في كييف حول الدعوة النسائية في الغرب

في الغرب القدوة مفتاح الدعوة ، لا جدال في أن الدعوة في الغرب مختلفة ولها وضع خاص عن الدعوة في البلدان العربية، خاصة وأن الدعوة تكون موجهه في الغالب لغير المسلمين وهذا ما يشكل صعوبة الأمر، حيث اختلاف الثقافة والعادات والتقاليد واختلاف اللغة،والدعوة في الغرب تحتاج إلي صفات خاصة من الداعية وأساليب مختلفة، وأمور كثيرة يحدثنا عنها الداعية عماد أبو الرُّب إمام وخطيب المركز الإسلامي التابع لاتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" في العاصمة الأوكرانية كييف، حصل علي بكالوريوس شريعة إسلامية وماجستير أدب عربي، وسينهي العام القادم الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية.

س1- في البداية نود أن نتعرف منكم على شخصكم الكريم ؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وبعد، اسمي عماد مصطفى أبو الرُّب، متزوج وأعطاني الله من فضلة تقوى وبشير، حصلت علي بكالوريوس شريعة إسلامية وماجستير أدب عربي، وسأنهي العام القادم بإذن الله الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية، وأعمل حالياً إمام وخطيب المركز الإسلامي التابع لاتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" في العاصمة الأوكرانية كييف.

س2- وكيف بدأت طريقك في الدعوة؟

من فضل الله تعالى التزمت الصلاة منذ صغري، حيث التحقت بدار القرآن الكريم في مسجد الحي الذي أسكنه في مدينة الزرقاء في الأردن ومنها كانت البداية حين كنا ندعو زملائنا في الدراسة وأصدقائنا في الحي لحضور صلاة الجماعة، والمشاركة في نشاطات وبرامج المسجد، ثم بدأت بدراسة العلم الشرعي والمشاركة في الدعوة إلى الله عبر المساجد والمراكز الإسلامية أثناء دراستي في المدرسة ثم في الجامعة وإلى هذا اليوم والحمد لله.

س3 - ما هي العقبات التي واجهتكم في مشواركم؟ وكيف تغلبتم عليها؟

طريق الداعية خاصة وطريق المسلم عامة محفوف بالعقبات والتحديات، لأن الراحة كما نعلم في الجنة التي نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهلها, ومن أبرز العقبات كانت تخوّف الأهل من المشاركة الفاعلة في أنشطة المسجد خشية تأثيرها على التحصيل الدراسي ولكن مع النجاح الدراسي زالت هذه العقبة، كما كان سوء فهم وتطبيق مبدأ آداب الإسلام في الاختلاف بين شباب الصحوة – ولا زال – من أبرز العقبات التي أسعى جاهداً لتلافيها وتوعية الآخرين بها، وأدلل كثيراً على المنهج القرآني الكريم والسيرة النبوية الشريفة، ومنهج السلف الصالح حيال ذلك، وأذكّر غالباً بمدرستي الصحابة المشهورتين، مدرسة "عبد الله بن عمر" رضي الله عنه والذي كان يأخذ بالأحوط ويشدد على نفسه، ومدرسة "عبد الله بن عباس" رضي الله عنهما والذي كان يأخذ بالتيسير.

كما أن جهل الكثير من أبناء المسلمين بدينهم عقبة تؤخر سرعة التأثير والتغيير في الآخرين، خاصة أن الجهل يشمل الأمور الدينية من عقيدة وفقه وأخلاق وغيرها من جهة، كما يشمل الأمور الدنيوية والتي جعلت أمتنا من الأمم النامية.

وما أقوم به دائماً لمواجهة هذه العقبات هو بناء النفس أولاً إيمانياً وتربوياً وعلمياً، مع الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والسعي لتصحيح المفاهيم لدى المسلمين وبناء العقيدة الصحيحة – عقيدة أهل السنة والجماعة - لديهم، وأتسلح بالصبر وأعمل بالتدرُّج والثمار طيبة والحمد لله.

س4- كيف مارست الدعوة في الدول الغربية؟ وما هي أهم العقبات التي واجهتكم في التعامل مع غير المسلمين؟

منذ المرحلة الجامعية وأنا أحلم بالدعوة في بلاد الغرب، لقناعتي بحاجتها للدعاة وجهودهم من جهة، ولاطلاعي على أحوال المسلمين هناك وتعرفي على غير المسلمين وشعوري بالصورة السيئة التي رسمها بعض الحاقدين على الإسلام من أبناء الغرب عن الإسلام ، ومن سلوك الكثير من أبناء المسلمين السيئ والمنفِّر في مثل هذه المجتمعات ,لذلك توجهت بعد انتهائي من الجامعة عام 1995م للعمل كداعية ومندوب للعمل الخيري في أذربيجان مع جمعية قطر الخيرية وبقيت هناك حتى انتقلت لأوكرانيا عام 2001 حتى الآن .

أما العقبات التي نواجهها في التعامل مع غير المسلمين فهي كما ذكرت سابقاً منها ما هو بسبب منهم ، ومنها ما هو من المسلمين أنفسهم , وأبرز هذه العقبات :

1- حقد بعضهم على الإسلام، ومحاولتهم النّيل منه خاصة أن أغلب الناس تنجذب إلى الإسلام، فتأتي جهود هؤلاء لمحاولة إجهاض رغبة غير المسلمين بالتعرف على الإسلام وذلك بوصفه بالتشدد والعنف والتخلُّف, ونواجه ذلك بتعرية هذه الأصوات ومن ورائها ليعرف العالم أنها حاقدة معادية للإسلام وبالتالي تجنب الانجرار وراء أكاذيبها.

2- جهل الكثير منهم بالإسلام وذلك يعود باعتقادي لأمرين: الأول: هو تقصير المسلمين بتعريفهم بالإسلام، والثاني: هو قلة اهتمامهم بالتعرف على أحوال غيرهم فاهتمامهم بشؤونهم الداخلية يقلل من اطلاعهم على غيرهم عامة وعلى الإسلام خاصة, وهنا نقوم عبر المراكز الإسلامية والعمل الدعوي المؤسسي لتنويرهم بالإسلام وتعريفهم به, ومن أبرز ما قمنا به عبر اتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد – وهو أكبر مؤسسة إسلامية عاملة في أوكرانيا- بعد أحداث سبتمبر وما تبعها من حملات لتشويه صورة الإسلام مشروع (تنوير النخبة ) والذي وجّهناه للإعلاميين والمستشرقين وصنّاع القرار حيث أُلقيت عليهم عدة محاضرات تعرفهم بالإسلام وأركانه وخصائصه وقيمه ، وأجيبَ على تساؤلاتهم خاصة حول الشبهات التي تثار حول الإسلام مثل ( الجهاد – الحجاب – مكانة المرأة ....الخ ) وكان لها نتائج باهرة والحمد لله .

3- السلوك السلبي للكثير من المسلمين معهم حيث نعاني في بلاد الغرب من الكثير من المسلمين الذين يشربون الخمر ويسرقون ويدمنون على المخدرات ويتعرضون للفتيات وغير ذلك من تصرفات تعطي صورة خاطئة عن الإسلام وتكون عائقاً كبيراً لنا في جذب الناس للإسلام، بل وحتى تعريفهم به وتغيير الصورة السلبية لديهم عنه, وهنا نعالج ذلك من خلال التفريق بين الإسلام كدين صحيح جاء من عند الله الخالق الواحد الأحد للبشرية جمعاء، وبين ممارسات المسلمين التي يعتريها النقص والخطأ, كما نسعى لتوعية المسلمين بدينهم وحثهم على التمسك بقيم الإسلام وأخلاقه ,والأمر يحتاج لجهود كبيرة ومتواصلة، وهذا ما نمضي به قدماً دائماً ونسأل الله تعالى التوفيق.

س5- هل يستطيع أي داعية دعوة غير المسلمين؟

بالطبع لا بد للداعية أن يتحلى بصفات أساسية لينجح في أداء دعوته للآخرين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وفي هذا يحضرني قول العزيز الحكيم في كتابه (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) آية 125 سورة النحل.

س6- ومن وجه نظرك ما هي الصفات التي يجب توفرها في الداعية كي تؤهله لذلك؟

أعتقد أن من أهم الصفات التي يجب أن يتصف بها الداعية الذي يدعو غير المسلمين:

1- الإخلاص لله تعالى، فالعمل الخالص لله فيه البركة ويُفتَح له القبول بإذن الله.

2- القدوة، فهي من أهم ما يؤثر في الآخرين خاصة غير المسلمين, وكما يقال (فعل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل في رجل).

3- الصبر والتدرُّج، وهذه نقطة هامة لا يقبل أن تغيب عن بال الداعية كونه يسير على خطى الأنبياء والرسل الكرام عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم، لأننا نعرف أن الإنسان لا يغيّر مفاهيمه ومعتقداته بسهولة، مما يستوجب الصبر عليه وعلى أخطائه ومشاكله وتساؤلاته وتصرفاته, وفي التدرّج نبدأ له بالأهم ثم المهم وهكذا، فنحدثه عن الخالق ووحدانيته وعظمته، وننتقل به للحديث عن الأنبياء والرسل الذي اختارهم وعن دورهم ووظائفهم حتى نصل به إلى أن الإسلام هو خاتمة الشرائع التي أنزلها الله تعالى وأننا مأمورون بإتباعه والإيمان به.

4- الحكمة، وهي وضع الشيء في أليق مواضعه، فعلينا اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب والطريقة المناسبة، وهنا نتأسّى بحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في سيرته كجوابه لمن أراد أن يبيح له الزنا، وذاك الذي بال في المسجد، وذاك الذي تكلم في الصلاة وغيرها الكثير من قوله وعمله عليه الصلاة وأتم التسليم ونستفيد من سيرة السلف الصالح والعلماء الأجلاء.

5- حسن التعامل، فالأخلاق الحسنة تحدث في النفس التأثير الكبير، وإليها دعا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم (خالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي، وكما يقولون :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم******لطالما استعبد الإنسان إحسان

6- معرفة كافية بالمدعو، لا بد من التعرّف على المدعو ( أفكاره – معتقداته – همومه ومشاكله – آماله واحتياجاته ...الخ ) لأنها المدخل الرئيسي للحديث معه والتأثير به.

7- تنويع الوسائل الدعوية، فهناك الوسائل الدعوية المباشرة مثل ( الكتاب – اللقاء – المحاضرة – الندوة – الشريط المسموع والمقروء .....الخ ) , وهناك الوسائل الدعوية الغير مباشرة ( الدعاء له بالهداية – الابتسامة – حسن المعاملة – الهدية - ...الخ ).

8- تضافر الجهود لتعريف المدعو بالإسلام: العمل الفردي آني ومحدود التأثير وقد ينتهي بوفاة صاحبه أو انشغاله أو سفره، لذا لا بد من إعداد برامج لدعوة غير المسلمين يتعاون فيها متخصصون ومفرّغون ومتطوعون كلٌّ يدلي بدلوه ويبذل جهده وبذلك تتكامل الأدوار الدعوية ويكون لها ديمومة بإذن الله.

س7- ما هي أهم الطرق التي تساعد في دعوة غير المسلمين؟

هناك الكثير من الطرق التي تساعدنا في دعوة غير المسلمين بالتأكيد، ولكن يجب أن نستثمرها بطريقه صحيحة حتى نستطيع أن نكسب أكبر قدر من الأفراد وندخلهم في الإسلام ومن أهمها التعارف، والتعليم، والتعايش، هذا بالإضافة للوسائل التقنية المرئية والمسموعة والمقروءة (قناة تلفازية – بث إذاعي – صحيفة – كتب – سيديهات وأشرطة وغيرها) ، وأيضا عمل مسابقات علمية في البحوث والدراسات حول الإسلام، وعقد ندوات ومؤتمرات تعريفية بالإسلام.

وما مدى الاستجابة لها؟

حقيقة من الإيجابيات في الغرب حبهم للقراءة حتى أنهم يقرؤوا في الحافلات والطائرات والمترو، وهذا يجعلنا نستفيد من ذلك بنشر الكتب التعريفية بالإسلام والنشرات المركّزة, وقد طبعنا والحمد لله مئات الآلاف من الكتب التي تخص المسلمين الجدد وغير المسلمين, كما أصدرنا نشرة خاصة تعريفية بالرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم بعد إساءة الرسوم الكاريكاتورية الأخيرة وطبعنا منها قرابة ربع مليون نسخة لاقت القبول لدى فئات المجتمع الأوكراني من رسميين وأكاديميين وباحثين.

وبالنسبة للمؤتمرات والندوات والمسابقات العلمية حول الإسلام نشرك فيها عادة النخب من المجتمع الأوكراني خاصة المتعاطفين مع الإسلام، وعادة يحضر ممثل الرئيس الأوكراني ورئيس لجنة الأقليات في البرلمان وأبرز علماء الاستشراق في أوكرانيا وممثلي الكنائس المسيحية وكلهم يبدو إعجابهم بالإسلام والعاملين له، والحمد لله.

س8- وماذا عن المسلمين في الغرب هل الإيمان قوي أم أن المعيشة التي يحيوا فيها تعوق إيمانهم وتقلل منه؟

من أبرز التحديات التي تواجه مسلمي الغرب خصوصاً ومسلمي العالم عموماً هي انتشار مظاهر الحياة الدنيوية وما فيها من إباحية ومخدرات وخمور، مما يؤثر كثيراً على النفوس البشرية,وإيماناً منا بإخبار نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام عن انتشار سوء الأخلاق قبل يوم القيامة، ونهوضاً منّا بواجبنا في مثل هذه الأوقات نضاعف الجهود الدعوية ونسعى لتفعيلها وتوجيهها للوصول للمسلمين والسعي لرفع إيمانياتهم وانتشالهم من مفاتن الدنيا، كما نسعى لإيجاد البديل الحلال ليشبعوا حاجاتهم الروحية والجسدية والعقلية.

س9- هل البيئة لها تأثير علي نهوض الدعوة وانكسارها؟ وهل البيئة الغربية بيئة ليست خصبة للدعوة ? وكيف يؤثر هذا على نهوض الدعوة بها؟

البيئة المناسبة للدعوة بنظري هي الأرض كل الأرض، فمهما اختلفت معتقدات الناس وثقافاتهم وآمالهم وآلامهم نجد أن الإسلام يتّسع لهم كونه دين الإنسانية الذي اصطفاه الله لهم, ولإيماننا بذلك فالداعية يزيد من خصوبة الأرض التي يغرس فيها معتقداته، فإن كان بين مسلمين ملتزمين يسعى للوصول بهم لأرقى المفاهيم وأسمى السلوكيات مع خالقهم وأنفسهم والناس من حولهم, وإن كان يدعو في بيئة مسلمين جاهلين فهذا يعني أن المجال خصب لتوعيتهم بدينهم وحثّهم على التمسك به والعودة إليه, وإن كان بين غير المسلمين – كما هو الحال في الغرب – فيحمل أمانة تبليغ الإسلام عن رسوله محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ويفيد من القوانين الغربية التي تسمح بالتعريف بالآخر ضمن قوانين عامة, وهنا تبرز فرصة لا تعوّض للدعاة إلى الله أن يقوموا بتأدية الأمانة خير الأداء، والله أسأل أن يجعلنا منهم ومعهم دعاة لدين الله على بصيرة ودراية.

س10- وماذا عن الدعوة النسائية في الغرب؟

من أبرز التحديات التي تواجه الدعوة في الغرب ضعف العمل النسائي، رغم وجود داعيات بارزات هنا أو هناك، ولكن وبحكم أن أكثر المدعوين من النساء وأكثر المتجاوبين مع الدعاة النساء أوجب ذلك مضاعفة جهودهن من خلال العمل المؤسسي الدعوي.

وأعتقد أن على المراكز الإسلامية في الغرب أن تولي هذه القضية اهتمامها من خلال تأهيل وتفريغ عدد من الداعيات ليقمن بتفعيل العمل الدعوي النسائي وترسيخه وتشجيع المسلمات على المساهمة فيه للوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع، وتبليغها رسالة الإسلام السمحة.

س11- هل هناك جهود في الدعوة النسائية بالفعل، وما هي المشكلات التي تعوقها؟

بالطبع هناك جهود نسائية دعوية في الغرب، لكنها تتباين حسب الدولة التي تتواجد فيها، فهناك دول تنشط في العمل النسائي وتبرز في ذلك، منها أوكرانيا والتي يوجد بها القسم النسائي العامل في اتحاد الرائد والذي يتطور سنوياً عبر تأهيل أعداد أكبر من الأخوات العاملات، ومن خلال تفريغ وتوظيف أعداد أخرى في مهام دعوية متعددة.

أما المشكلات التي تعوق ذلك فهي إما أن تكون من نفس الأخت التي تتخلف عن الدعوة بسبب حيائها وخجلها، أو بسبب التضييق العائلي الذي يحد من حركتها لضعف الوعي بدورالمرأة الدعوي عند أهلها، أو بسبب انشغالها بأعمال البيت وتضييق بعض الأزواج على زوجاتهم من المشاركة في تفعيل العمل النسائي ظناً منهم أنه يستحيل التوفيق بينهما.

س12- في الغرب كيف تتم الدعوة النسائية، وما الطرق التي يتبعونها في دعوتهم؟

بالنسبة للدعوة النسائية تقوم غالباً على التعرف على الراغبات بتعلم اللغة العربية أو الإسلام، أو اللواتي يتميزن بأخلاق جيدة، لتبدأ مرحلة التعارف والمصاحبة، ثم تتلوها مرحلة التعليم المباشر من خلال كورسات تعليم اللغة العربية، ومن خلال الزيارات والنشاطات المختلفة كالمسابقات الثقافية والرحلات وغيرها من أنشطة نسائية, ثم تكون جلسات الحوار والنقاش عن خصائص الإسلام ومميزاته وبشكل تدريجي يقرّب النساء للإسلام، وبعدها تعتنق هذه الفتاة الإسلام، أو تصبح صديقة للمسلمات متفهمة لهذا الدين العظيم وغير معادية له.

س13- كيف يمكن إحياء الدعوة النسائية في الغرب؟

حقيقة الأمر يحتاج للتعرف على الواقع الذي يعيشه كل بلد، ومن ثم الوقوف على مداخل التأثير فيه ونقاط القوة والضعف ، كما التعرف على الآمال والآلام التي يعاني منها وبعدها وضع برامج فاعلة ونشاطات ممنهجة ، ويفيد هنا باعتقادي عدم التسرع في تفعيل العمل النسائي بحيث يبدأن بكل شيء لأن هذا الأمر يؤدي بهن للفشل في الكثير من الأعمال والبرامج المراد إقامتها، وبالتالي يستمر الوضع على ما كان عليه, والأصل أن يكون الهدف الأول للعمل النسائي تجمع عدد من الأخوات المتطوعات والمتفرغات لدراسة الواقع الذي يعشن فيه، ومن ثم وضع هدف رئيسي كبداية يقوم على تجميع وتوحيد جهود الراغبات في التعرف على الإسلام.

ثم يتطور الأمر لإقامة برامج خاصة بالنساء من المسلمات الجدد وغير المسلمات وذلك عبر تعليم العربية كونها أهم المداخل إلى قلوب الناس، وتشمل إفطاربشكل دوري دورية وندوات سنوية ومعارض موسمية ومسابقات فصلية ورحلات متعددة, وأن الانطلاقة للإبداع والعطاء الرحب والذي يستثمر طاقات النساء ويفعل أدائهن وينمي قدراتهن ولا بأس أن يستفدن من قدرات وخبرات بعض الدعاة المميزين لنقل الخبرات وتبادلها.

س14- وما النصائح التي توجهها لأي داعية مقبل على العمل في دولة غربية، أو في دعوة غير المسلمين؟

الاطلاع على الكتب المتخصصة والاستشارات التي تتعلق بدعوة غير المسلمين، كما عليه أن يطّلع بشكل كاف على معتقداتهم وثقافاتهم وواقعهم ليكوّن صورة تعرفه بأفضل المداخل إلى قلوبهم وعقولهم مع مراعاة ضرورة التعرف على آداب الحوار والتحدث والنقاش ووسائل الإقناع, والتركيز على أن القدوة هي الباب الأول والأكثر تأثيراً على المدعو فيتقي الله في أفعاله وأقواله.

هذا وأسأل الله تعالى أن يأجر الأخوات القائمات على العمل الدعوي والساهرات عليه، وأن يوفقكن المولى العلي القدير لمزيد من العطاء والتميز في الدعوة لرسالة الإسلام القائمة على الوحدانية والوسطية والسماحة،إنه سميع مجيب الدعاء.

أشكر موقعكم المبارك على جهوده الدعوية الطيبة والقائمة على دعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة التي أوصانا بها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عملاً بقول الحكيم الخبير (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) آية 125 سورة النحل.

الحوار كما ورد على موقع دعوتها ( هنا )

مركز الرائد للخدمات الإعلامية

[الأرشيف] [إرسال الصفحة] [طباعة هذه الصفحة] Bookmark and Share    

   أضف تعليقا ...    Close   
عنوان التعليق:
الاسم:
E-Mail:
Checking code:

© 2006 Arraid.org
The website was created on Atis.CMS
المراكز الإسـلامية في أوكرانيا الجمعيات التابعة لاتحاد الرائـد مركز الرائد للخدمات الإعلامية صحيفة الرائد الشهرية بيانات رسمية
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائد رمضان أوكرانيا (تغطية خاصّة) نبذة عن أوكرانيا دليل الخدمات