برامج الصيف تربط الجالية ومسلمي أوكرانيا بهويتهم
في ظل غياب شبه تام لأي مؤسسات تعليمية خاصة بهم تزداد يوما بعد يوم وعاما بعد آخر معاناة الجالية العربية والإسلامية في أوكرانيا مع ازدياد أعدادها وظهور أجيال جديدة فيها.
هاجسا الثقافة واللغة باتا يؤرقان الجالية التي يبلغ تعدادها قرابة السبعين ألفا في العاصمة كييف وحدها، خصوصا وأن أفق إنشاء مدارس ومؤسسات تعليمية ثقافية خاصة بهم وبأبناءهم لا يزال بعيدا.
الصيف فرصة ومتنفس
وفي ظل هذه المعاناة يجد أبناء الجالية في فصل الصيف وعطلته متنفسا لهم وفرصة تربطهم بهويتهم وثقافتهم، وذلك من خلال البرامج الصيفية التي تنظمها جمعيات اتحاد المنظمات الاجتماعية - الرائد في المراكز الثقافية الإسلامية التي يديرها ويشرف عليها الاتحاد في كبريات المدن ككييف وأوديسا وخاركوف ودونيتسك حيث يكثر أبناء الجالية مقارنة مع غيرها، والتي تستمر لمدة شهرين منذ بداية شهر يونيو/حزيران وحتى نهاية شهر يوليو/تموز من كل عام، وتتضمن دروس اللغة العربية والدروس والمحاضرات الثقافية العلمية والإسلامية والأنشطة الرياضية والترفيهية المختلفة.
وتعد هذه البرامج سبيلا إلى تقوية الروابط وتعزيزها بين أفراد وأسر الجالية، حيث تشارك فيها عشرات الأسر ومئات الأشخاص من دول مختلفة عربية وإسلامية، وهي فرصة أيضا لبحث القضايا والاهتمامات المشتركة فيما بينهم.

جانب من البرنامج الصيفي في العاصمة كييف |

جانب من البرنامج الصيفي في مدينة أوديسا |

دروس دينية لأبناء الجالية في أوديسا |
برامج الصيف في القرم
برامج المراكز الإسلامية الصيفية لا تقتصر على أبناء الجالية وحسب، بل تتعداها لتربط وتعزز ارتباط مسلمي أوكرانيا المحليين بدينهم، خاصة في إقليم شبه جزيرة القرم حيث يقيم المركز الثقافي الإسلامي هناك (برنامج توعية المسلمين وأسرهم) الموجه بشكل خاص للمسلمين التتار وأبناءهم المقيمين في مدن الإقليم، والذي يتضمن إلقاء دروس ومحاضرات دينية ثقافية، وإقامة مسابقات ورحلات ترفيهي، وزيارات دورية لقرى المسلمين وتقديم مساعدات عينية لفقرائهم ومحتاجيهم.
كما يتضمن البرنامج إقامة مخيمات لأيتام المسلمين وعددهم يناهز الثمانمئة يتيما، وتوزيع المستحقات المالية الشهرية عليهم وعلى أسرهم بالتعاون مع أهل الخير والجمعيات الإسلامية الخيرية من داخل أوكرانيا وخارجها.

جانب من إحدى المحاضرات الثقافية الملقاة في القرم |

مسابقات ترفيهية ثقافية للأيتام |

الحمد لله على نعمة الإسلام .. الحمد لله على نعمة الرائد |

توزيع الكفالة الشهرية على أيتام المسلمين وأسرهم |
ورغم إقبال الجالية وإعجابها بتلك البرامج والمخيمات وما تتضمنه إلا أنها لا تخفي قلقها من حقيقة مرحلية هذه البرامج وافتقادها إلى المناهج المتخصصة والكفاءات، حيث أن تعتمد على اجتهادات وجهود أعضاء المراكز والعاملين فيها وغالبيتهم من الطلاب لا من المدرسين المتخصصين، كما أنها لا تستطيع استيعاب جميع أبناء الجالية ولا تلبي طموحهم وآمالهم بوجود مؤسسات تعليمية خاصة بهم على أخرى في دول الغرب.
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
| | أضف تعليقا ... | |  | |
| | |
|
|
| الحمد لله على نعمة الإسلام .. الحمد لله على نعمة الرائد | | [الإجابة] |
|
| الاسم: كريم |
بارك الله لنا في رائدنا الطيب الحنون العطوف ....أسأل الله الذي لا إله إلاهو أن يرزق الرائد من عنده رزقا وسعا بحيث يستطيع أن يطعم الجائع ويؤي اليتيم ويمسح من عينيه دمعة حزن......ولكن يا أحبة ما الحل أو بشكل أخر قد حان الوقت لإنشاء مدارس ومؤسسات تعليمية ثقافية خاصة تعتني بالجالية العربية والإسلامية في أوكرانيا وإلا سيكون الغد مرا بل أمر حينما نرى فلذات أكبادنا تضيع أمام ناظرنا ..... على الله التكلان وبالله التوفيق. |
|