" ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " صدقت يا رسول الله..ذلك شهر شعبان ، شهر البركة الذي ما أن يحل في كل عام حتى تهب نسمات البِشر والخير معه لتزداد أعداد المعتنقين للإسلام في أوكرانيا . حيث شهد هذا الشهر العظيم إقبال للتعرف على الاسلام في مراكز اتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد في اوكرانيا، هذا وكانت ثمرة هذا الإقبال خلال شهر شعبان لهذا العام اعتناق 14 أوكرانيًّا للإسلام، 4 منهم في مدينة خاركوف و 10 في العاصمة كييف عالماً بأن المسلمين الجدد أغلبهم من فئة الشباب من الجنسين،8 فتيات و6 شبان. يذكر أنه في شهر شعبان العام الماضي اعتنق الاسلام أكثر من 12 شخص في المركز الاسلامي في مدينة كييف. كوستيا "كوستيا" شاب أوكراني يبلغ من العمر 25 عاماً وقد أصبح أحد المسلمين الجدد بنطقه الشهادتين . ويروي "كوستيا" قصته مع اكتشاف الإسلام بالقول: إنه كان يعمل في العام الماضي في مكتب أحد الاحزاب الاوكرانية والذي كان يعمل في قسم الدعاية والترويج للانتخابات البرلمانية ، حيث تعرف على بعض الشباب المسلم وكانت علاقته بهم طيبة ، مما أعجبه الاسلام عندما علم بأنهم مسلمون وأخذ يبحث في الاسلام بقراءة العديد من الكتب وصار يتردد باستمرار على مكتبة المركزالاسلامي بمدينة كييف ،حيث كان في حالة بحث عن الدين الذي يقنعه، وازداد إعجابه بالاسلام وكان الدافع الحقيقي لإعتناقه للاسلام تلك الكلمات وتلك الندوة التي اقامها اتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد حول تصحيح مفهوم الجهاد والتي اقامها للنخبة المثقفة وشاء الله ان يكون كوستيا احد هؤلاء . هذا وقد حضر كوستيا للمركز الاسلامي خلال شهر شعبان ليعلن اسلامه بعدما وصل لقناعة انه الدين الحق. كوستيا والذي أخفى اسلامه عن زملائه في العمل وبحمد الله اسلم على يديه خلال اسبوع زميلين ممن يعملون معه أحدهم رئيسه المباشر في العمل و الآخر زميله. الراهبة " الكساندرا" قصتها مع الاسلام أكثر غرابة و تشويقاً من كوستيا "الكساندرا" فتاة أوكرانية تبلغ من العمر 28 عام، كانت قبل اسلامها راهبة وتعمل مُدرّسة في روضة للاطفال المكفوفين . "الكساندرا" والتي بدأت طريقها لمعرفة حقيقة الاسلام منذ اللحظة الاولى التي بدأت فيها رهبانيتها وذلك قبل أربعة سنوات عندما التحقت "الكساندرا" بمدرسة النور التابعة للمركز الثقافي الاسلامي في مدينة كييف لتعلم اللغة العربية والثقافة الاسلامية ، والذي تلازم مع التحاقها بالكنيسة الكاثوليكية لتكون إحدى راهباتها والتي كانت قد أقسمت الا تتزوج وأن لا تكون زوجة الا لعيسى عليه السلام لتكون عروس عيسى يوم القيامة كما يسمونها في الكنيسة. "الكساندرا" وخلال دراستها في المركز الاسلامي تعرفت على فعاليات المركز وأعجبت بها وبدات ترتاده بشكل دائم ..الامر الذي علمت به الكنيسة والتي أبدت ترحابها وقامت بتقديم عرض لـ"الكساندرا" بأن تقوم الكنيسة بإرسالها الى الفاتيكان للتخصص في الحوار الاسلامي المسيحي. "الكساندرا" والتي أخذت عرض الكنيسة على محمل الجد اخذت ترتاد المركز الاسلامي والمشاركة في جميع نشاطاته المقامة للمسلمين و غير المسلمين لتطور من نفسها و تعد نفسها لهذا الاختصصاص فأخذت تشارك في جميع الدورات التي تقام للمسلمين الجدد من أجل تجميع أكبر كم من المعلومات عن الاسلام. "الكساندرا" خلال 4 سنوات من الدراسة والتمحص للاسلام إزداد إعجابها به و إنشرح صدرها له حتى انها أصبحت تشعر بأنها أقرب للإسلام منه للمسيحية ..لكن هذا الأحساس لم يكن الكافي لاعتناقها الاسلام، فبدأت تقارن بين الاسلام والمسيحية و تختار الامور المشتركة و تقوم بممارستها ..ومن جملة الامور التي وجدتها "الكساندرا" أن هنالك في الدين المسيحي صيام يشبه صيام المسلمين في رمضان منذ الشروق و حتى الغروب فأخذت تصومه حيث صامت 4 سنوات متواصلة رمضان دون اعتناقها للاسلام ووجدت كذلك في الديني المسيحي أثر لخمس صلوات فأخذت تصليها دون اعتناقها للاسلام أيضاً. الأمر الغريب والعجيب ان "الكساندرا" لم تظهر لأحد في المركز الاسلامي انها تقوم بهذه العبادات وأنها راهبة .. وفي النهاية أصبحت "الكساندرا" في حيرة من أمرها خصوصاً بعد أن قارنت بين الدعاة و الرهبان فوجدت الداعية يوازن بين دينه وحياته الدنيوية بينما يغلو الرهبان في ذلك الامر الذي أكد لها وجود خلل في اعتقادها للنصرانية ..وجاء الموقف الفاصل الذي حول حياة "الكساندرا" و دفعها لإعتناق الاسلام حيث كانت تشارك في الكنيسة في طقوس دينية تتمثل في صيامهم يوم كامل لا يشربون ولا يأكلون ويقيمون في الكنيسة ليلاً حتى الصباح وهم جالسون على ركبهم أمام تمثال يمثل المسيح عليه السلام ويلبسون ثياب خشنة ومن ثم يصبون على اجسامهم الرماد في نوع من التذلل والخضوع للرب كما يدعون ، مما دفعها لسؤال الراهب والذي دار بينها وبينه نقاش طويل حول هذه الطقوس المهينة وتساؤلها الذي لم تجد الجواب المقنع لدى الراهب إن كان الرب يطلب منهم مثل هذه الطقوس.. وهنا أخذت تفكر باعتناق الاسلام الذي وازن بين العقل والروح والجسد. ففي اليوم التالي لهذه الليلة القاسية من الطقوس الغريبة توجهت للمركز الاسلامي والتقت بمدرسها وصارحته بما كانت تخفيه من كونها راهبة و ما تخفيه من اعجاب للاسلام و من ثم أعلنت اعتناقها للاسلام. ولله الحمد مركز الرائد للخدمات الاعلامية |