русский     english
الصفحة الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   من نحن؟   |   بيانات رسمية   |   اتصل بنا
نبذة عن أوكرانيا
سؤال وجواب
الرائد في صور
منتديات الرائد
         الجاليات العربية والإسلامية تدعو إلى اعتصام سلمي حاشد أمام مبنى الأمم المتحدة في العاصمة كييف، وذلك في الساعة العاشرة صباحا من يوم الجمعة المقبل                  اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يصدر بيانا يدين فيه صمت دول أوروبا إزاء ما يحدث في قطاع غزة وإزاء قصف الاحتلال مدرسة تابعة لمنظمة الأونروا                  تتار القرم يصدرون بيان إدانة لمجازر الاحتلال في قطاع غزة، ويخرجون في تظاهرة حاشدة يوم السبت تعبيرا منهم عن دعمهم لسكان القطاع                  الرائد يقيم في كييف معرضا لصور القتل والدمار التي ألحقتها آلة الاحتلال العسكرية بقطاع غزة المنكوب                  الرائد يدعو زوار موقعه ومنتياته لإرسال الاقتراحات المتعلقة بمساعدة أهالي وسكان قطاع غزة والتضامن معهم         
المراكز الإسلامية في أوكرانيا
الجمعيات التابعـة لاتحاد الرائد
مركز الرائد للخدمات الإعلامية
أخبار وتقارير أوكرانية
أخبار وتقارير الرائـد
اتحاد الرائـد في الصحافة
مفاهيم واستشارات دعوية
نشرات وإصدارات
من منتديات الرائد
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائد
نبذة عن أوكرانيا
دليل الخـدمـات
استطلاع الرأي:
اشتركإلغاء الاشتراك
ابحث في الموقع:
إعلانات:
مفاهيم واستشارات دعوية:
      Bookmark and Share
04.02.2008
كيف نربي الأبناء في الغرب؟

للشيخ عماد أبو الرُب – إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي في كييف

السؤال:

أنا أب، ولدي ثلاثة أطفال أكبرهم ثلاثة عشر سنة، وأصغرهم خمسة سنوات، وهم يدرسون في المدارس الروسية مع طلاب غير مسلمين.

ورغم تربيتي لهم التربية الإسلامية، ومتابعتي وزوجتي الروسية المسلمة لهم، ورعايتهم وتوجيهيهم حسب الشريعة الإسلامية، إلا أنني بدأت ألاحظ تأثرهم بكل ما في هذا المجتمع من مظاهر مثل: الموسيقى الروسية والأفلام الغربية واللباس على الموضة، وحتى الرغبة في زيارات الأصدقاء غير المسلمين ومشاركتهم أعياد ميلادهم، والتي يلتقي فيها الأولاد والبنات بالرقص والغناء، وفي مراحل متقدمة يصاحبها الخمر وحتى ممارسة الجنس بين الأولاد والبنات.

عملي في روسيا وإقامتي فيها وليس لي بديل آخر، ولا أدري كيف أرعاهم في مثل هذا المجتمع، لذا لجأت إلى موقعكم المبارك علّي أجد من يرشدني، شاكراً لكم نصحكم واهتمامكم.

الجواب:

حياكم الله - أخي العزيز - وحيا الله همّتك وحرصك على تربية أبنائك في مثل هذه المجتمعات، خاصة ونحن نشهد غياب أو ضعف دور الأبوين في توجيه وتربية الأبناء، ناهيك عن التربية الخاطئة التي يمارسها البعض من الآباء؛ لذلك تعتبر القضية التي تثيرها من أهم القضايا التي تقلق المسلمين المقيمين في الغرب، وحاولت جاهداً أن أضع بين يديك ويدي المسلمين في الغرب هذا التصور الذي يحتاج لتجديد وتفعيل ومشاركات متعددة لنضع ملامح تصور شمولي يستفيد منه الآباء والأمهات في الغرب.

ولتحديد النقاط اللازمة وتبسيط العرض لتعم الفائدة، أرى أن نعرض الأمور التالية:

التعريف بواقع الغرب والمسلمين فيه:

لا يمكننا أن نعتبر الغرب سلبياً قي كل الأمور، فهناك إيجابيات كما أن هناك سلبيات، وإدراك ذلك يعيننا على تلافي السلبيات والحيلولة دون أن تؤثر على أبنائنا التأثير الكبير. ونعلم مدى الصورة الخاطئة للغرب عن الإسلام خاصة بعد أحداث سبتمبر الأليمة كوصفه بالإرهاب والتشدد وكره الآخر والسعي لإزهاق الأرواح، وغير ذلك من أكاذيب رسمها بعض الحاقدين على الإسلام وشارك في رسمها بعض الجهلاء من المسلمين، وبنفس الوقت رسم في أذهاننا صورة قاتمة سوداء للغرب جعلته شراً محضاً لا خير فيه. لذا أرى من الأهمية بمكان أن نعرض أبرز الإيجابيات والسلبيات في المجتمع الغربي لنبني عليها حديثنا.

أبرز الإيجابيات في المجتمع الغربي:

1- إعطاء الحرية للناس بشكل يفضل المجتمعات العربية والإسلامية، آخذين بعين الاعتبار الاستخدام السلبي للحرية في بعض المجالات عندهم، لكن وللأمانة يسمح للمسلمين بإقامة الشعائر الدينية والبرامج التربوية والدعوية بشكل يفوق الكثير من الدول الإسلامية.

2- رعاية الإنسان كإنسان، ومن ذلك التأمين الصحي والمعيشي، رغم وجود صور سلبية تعاكس ذلك لكن النسبة الأكبر تعطي الإنسان حقوقه الأساسية.

3- الشفافية في تعاملاتهم القانونية، فالرئيس والمرءوس يحاسب بالقانون إذا ثبتت عليه تهم جنائية، كما تعتبر الانتخابات بمختلف أنواعها لها مصداقية بحكم ضمان نزاهتها وصحتها.

4- التقدم العلمي والاهتمام بتوفير الرفاهية للمواطنين عبر الخدمات العامة كالصحة والمواصلات والاتصالات والتدفئة وغير ذلك من خدمات أساسية يحتاجها الإنسان.

5- التزامهم بالنظام ومراعاة القوانين، فكل يعرف ما له فيأخذه وما عليه فيقوم به.

أبرز السلبيات في المجتمع الغربي:

1- شيوع الإلحاد في بعض الدول، وضعف الوازع الديني عند الأغلبية، ناهيك عن انحراف العقيدة عند المتدينين منهم.

2- انتشار الإباحية ومظاهرها.. من اختلاط ماجن وسفور فاضح وأمراض جنسية فتّاكة ومخدرات قاتلة وغيرها من مظاهر أول ما تقلق أصحاب القرار من أبناء الغرب أنفسهم.

3- انتشار بعض مظاهر العنصرية والتفرقة في بعض الدول، وتظهر هذه خاصة في الأزمات.

4- الطمع بخيرات وثروات المسلمين من بعض العابثين، والسعي لتحقيق وحماية مصالحهم حتى لو كان على حساب مصالح وحقوق المسلمين.

5- انتشار مظاهر اجتماعية سلبية مثل: الأنانية، ضعف الترابط الاجتماعي، النظرة المادية للحياة... الخ.

والخلاصة أن أهم إيجابيات الغرب في الجانب المادي من حياته وهي موجودة أصلاً في الإسلام ومقبولة منه رغم تقصير المسلمين بإظهارها، وأبرز سلبيات الغرب في الجانب الروحي والوجداني الذي زعزع دور الوازع الديني لدى الناس، ناهيك عن تسببه بتقليل آثار الإيجابيات التي ذكرنا.

وبناء على ذلك فإن أي برامج تربوية يضعها الآباء لأبنائهم أو تعدها المراكز الإسلامية والمؤسسات التربوية والتعليمية للمسلمين، لا بد أن تعتمد على ما ذكرنا من إيجابيات وسلبيات لغرس المفاهيم المنضبة للصحيح والخاطئ، والحق والباطل، والمقبول واللامقبول من هذه المجتمعات، خاصة أن أبناءنا يروا الكثير من الإيجابيات التي يفتقدوها في المجتمعات الإسلامية عندما يزوروها، مما يعطي انطباعاً لديهم أن الغرب أفضل من الشرق.

أبرز التحديات التي يواجهها أبنائنا ونواجهها نحن في الغرب:

1- انتشار مظاهر الإباحية في المجتمع عبر المدرسة والتلفاز ومواقع الإنترنت الإباحية والأماكن العامة وغير ذلك.

2- ضعف التوجيه التربوي من الأبوين لأبنائهم، خاصة في المراحل الأولى من عمرهم، ويزداد الضعف إذا كانت الزوجة غير مسلمة، مما يؤدي لتعود الطفل على قضايا سلبية تؤدي به للتعود على فعل المعصية والتقليل من حرمتها، وهذا يغرس فيه من الصغر سلوكيات خاطئة.

3- مظاهر المدنية الأخّاذة في الغرب؛ مما يجعله يقارن داخل عقله الباطن بين الغرب والشرق، وينتهي بتفضيل الغرب للمدنية التي يتقدم بها، وهنا ينبغي أن نظهر لهم مدى ضعف الجانب الروحي لدى الغرب وتبعات ذلك.

ونؤكد على ضرورة أن يفهم الأبناء أنهم مسلمو العقيدة، وطنيو الانتماء، بمعنى أنهم جزء من هذه المجتمعات الغربية وليسوا عالة عليها، وبالتالي يظهروا اعتزازهم بأنهم مواطنين في هذه الدولة التي يعيشون بها، غير أنهم يعتزون بالإسلام كدين وعقيدة لهم. كما علينا أن نوعيهم بأن لهذه الدول ما هو حسن لا نرفضه، ولكن ديننا الحنيف يجنبنا الوقوع فيما هو قبيح.

4- ومن أهم التأثيرات على أبنائنا زملاء الدراسة، خاصة إذا درس في مدارس غير إسلامية، وهذا يجعل الطفل ينشأ على قبول مسألة الحب بين الولد والبنت، ولا يرى بأساً في مصاحبتها والخروج معها ومشاركتها الأعياد والاحتفالات والرقص وغير ذلك.

وكثيراً ما يشعر أبناء المسلمين في الغرب بأنهم شواذ عن غيرهم حين يرون مظاهر المتع الجسدية والدنيوية التي يعيش بها غيرهم بينما يحرّمها عليهم الإسلام؛ مما يؤدي لكره الإسلام أو التخوف من التمسك به على اعتبار أنه سيقف حجر عثرة أمام نزوات الشباب المندفعة، وهذا يستلزم إيجاد وعي كاف لدى أبنائنا لتفسير موقف الإسلام من بعض الأمور المحرّمة، خاصة المصاحبة والجنس والخمر وغيرها من مظاهر اللا أخلاقية الموجودة في المجتمع.

ونحن لا ننادي هنا بتقوقع الأبناء في مجتمعاتهم ومنعهم من التعرف على زملائهم، ولكن لأننا أتباع رسالة الإسلام الذي اختاره واصطفاه الله لعباده بقوله: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85]، وقوله تعالى: (إِنَّ اللـه اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [البقرة: 132]. ولكننا ننادي بضرورة تعريف أبنائنا على قيمنا ومبادئنا وتنشئتهم على تفهم عيوب المجتمع الذي يعيشون فيه، واستخدام الوسائل التربوية المختلفة لغرس هذه القيم.. من تعليم وتوجيه وقصص في المرحلة الأولى لتنشئتهم، ثم نبدأ بعدها بلفت انتباههم لعيوب الغرب، ونستغل التقارير الإخبارية أو البرامج الوثائقية التي تعرض مساوئ المجتمع في ذلك.

البرنامج العملي لتربية الأبناء في الغرب:

والآن نصل إلى المراد والمنشود، كيف نربي أبنائنا في الغرب؟ أو ما هي الوسائل العملية لتربية أبنائنا في الغرب والمحافظة عليهم؟.

أجملها في النقاط التالية:

1- حسن اختيار الزوجة، فمن أكبر أسباب ضعف تربية الأبناء في الغرب اختيار الزوجة غير المسلمة، والتي مهما تقبلت الإسلام تظل مساهمتها المأمولة في حسن توجيه الأبناء ضعيفة أو معدومة.

2- الاهتمام بالأطفال منذ صغرهم، حيث إن بعض الآباء يقصر في توجيه الأبناء في صغرهم؛ مما يجعلهم ينشئوا نشأة فيها الكثير من المفاهيم الخاطئة والسلوكيات المرفوضة، ويعتقدوا أن مرحلة التوجيه تأتي عندما يبلغ الطفل.

3- توفير بيئة تربوية مناسبة يعيش فيها الأبناء سواء عبر روضات الأطفال والمدارس الإسلامية، أو عبر برامج المراكز الإسلامية طوال أيام الأسبوع، والتي توجب على الآباء والأمهات اصطحاب الأبناء لهذه البرامج.

4- متابعة الأب لتربية أبنائه، بحيث يسألهم عن أمورهم وحياتهم، ويتعرف على احتياجاتهم وآلامهم وآمالهم، وهذا يستدعي تعرّف الآباء والأمهات على خصائص المراحل العمرية للأطفال ومميزاتها، وكيفية التعامل معها؛ لأننا نعيش حالة يغلب عليها جهل الآباء والأمهات في الأساليب الناجعة في توجيه وتربية الأبناء، مما يجعلهم يصطدموا بأبنائهم وقد يخسروهم كما حدث في بعض الأسر.

5- توفير برامج نافعة ومسلية ومفيدة، تملأ وقت الأولاد، وتفرِّغ طاقاتهم، وتنمي مهاراتهم وتصقل مواهبهم، خاصة الرياضية والعلمية، فيمكننا الاستفادة من البرامج الرياضية والترفيهية الموجودة في هذه المجتمعات مثل: السباحة، التزلج، الرحلات، الساونا، مدن الألعاب، الصالات الرياضية المختلفة... إلخ، ولكن عن طريق حجز جماعي لأبنائنا حتى يجنبنا الاختلاط المحرّم مع غير المسلمين، والذين عادة يشاركون في هذه البرامج باختلاط ماجن، أو تعرِّي فاضح.

6- توجيه الأبناء لحسن اختيار الأصدقاء، بحيث لا نملي عليهم ونفرض عليهم من يصاحبون، ولا نترك لهم في نفس الوقت الحرية الكاملة في اختيار أصدقائهم، ويفيد هنا أن نعلمهم بالتدريج منذ صغرهم كيفية اختيار الأصدقاء، وضرورة أن يكونوا ذوي أدب وخلق.

وأعتبر أن الأصدقاء غير المسلمين من أبرز ما يؤثر على أبنائنا في الغرب، ويحسن هنا أن نعرف أبنائنا أن من الممكن أن يتعرف على زملائه ويجاملهم في مناسباتهم دون الوقوع في الحرام معهم، أو تكرار الجلوس معهم ما داموا خلوقين.

7- التعامل مع الأبناء على مبدأ الثقة المتبادلة، ويعجبني كثيراً مقولة التي تقول: "لاعبوا أبناءكم سبعاً، وعلموهم سبعاً، وصاحبوهم سبعاً"، لا بد للأهل هنا أن يعززوا شعور أبنائهم بالأمان والثقة، مع المتابعة الدائمة لأحوالهم، حيث ينشأ الطفل على حبه لأهله، وتعلقه بهم، وثقته بتربيتهم له، وحرصهم عليه.

8- ومن المعروف أن الأطفال بعد سن الثانية عشرة تكون لديهم رغبة في تكوين علاقات جديدة خارج الأسرة، وهنا يأتي دور الأبوين من خلال تعريف أبنائهم على أبناء المسلمين في مدينتهم أو في القريب منها، بحيث يتوجه الطفل لا إرادياً لمصاحبة المسلمين ومشاركتهم الجولات والألعاب والترفيهات التي يريد.

هذا بعض ما استجمعته أخي العزيز، على أن نسعى في المستقبل القريب إن شاء الله لإعداد دراسات خاصة
لتربية الأبناء في الغرب، وبرامج لكل المراحل العمرية حتى تؤتي ثمارها، وتخفف من قلق الآباء والأمهات في الغرب.

وأختم نصيحتي لك بضرورة التواصل مع المراكز الإسلامية كونها أقدر على توفير البيئة والمناخ التربوي والروحي للمسلمين في الغرب.

والله أسأل أن يعيننا على تربية أبنائنا وحفظهم في مثل هذه المجتمعات، والله الموفق والمعين.

مركز الرائد للخدمات الإعلامية

 الأرشيف  إرسال الصفحة طباعة هذه الصفحة Bookmark and Share
960

© 2006 — 2009 Arraid.org
The website was created on Atis.CMS
المراكز الإسلامية في أوكرانياالجمعيات التابعـة لاتحاد الرائدمركز الرائد للخدمات الإعلامية
مشاريع وإنجازات اتحاد الرائدنبذة عن أوكرانيادليل الخـدمـات