الشيخ عماد أبو الرُب، إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي في كييف
السؤال
السلام عليكم، لي صديق في الجامعة علي غير ملة الاسلام وهو حنون وطيب وذو خلق ولا ينقصه غير ان يعتنق الدين الاسلامي، وهناك غيره الكثير علي نفس الخلق، وأريد أن اساعدهم فهل هناك طرق استطيع أن ادعوهم بها، وادخلهم الاسلام وهذا سيكون في داخل الحرم الجامعي، اريد المساعدة وبارك الله فيكم.
الجواب:
حياكم الله أخي الكريم وجزاك الله خيرا على جهدك.
إن الدعوة في الجامعه من أهم الأماكن التي تحدث تأثيراً في قلوب المدعوين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، لذا لا بد من استثمار هذه الفرصة الطيبة من خلال عدة أمور أهمها:
1- السلوك والقدوة، فبهما يكون التأثير الحقيقي والكبير، وأذكرك هنا بالمقولة المعروفة ( فعل رجل في ألف رجل، أبلغ من قول ألف رجل في رجل ). كما أنّ القدوة هي من أكبر عوامل اعتناق الكثير من الناس للإسلام كما أخبروا بأنفسهم بذلك بعد اعتناقهم للإسلام.
2- النقاش والحوار المتزن والقائم على احترام الآخر. وهنا إياك أن تبدأ معه في النقاط المختلف فيها، بل ابدأ بالمتفق عليه كالإيمان بوجود خالق وأنه أرسل أنبياء للناس ليعرفوا الطريق إليه وهكذا تتدرج معه لتصل به إلى أن خاتمة الرسالات التي جاءت من عند هذا الخالق هي الإسلام.
3- حسن التعامل والعشرة، وهذا يستلزم أن تكون نظرتك للمدعو نظرة شفقة وحنان لا نظرة قسوة وغلظة كما يفعل بعض الدعاة مع غير المسلمين ظناً منهم أن الشدة معهم أولى لأنهم على غير دين الإسلام. وكما قال الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ****** لطالما استعبد الإنسان إحسان
4- الهدية فيها يتحاب الناس كما أخبر النبي الكريم، ويمكنك استثمار المناسبات الخاصة لتقديم هداياك له مثل تخرجه أو يوم ميلاده أو مرضه أو غيرها من المناسبات التي توطد أواصر الصداقة والعلاقة معه.
5- عرض بعض الكتب والنشرات المعينه، وهنا يمكنك الاستعانة بما في المراكز الإسلامية التابعة لاتحاد الرائد من كتب ونشرات مميزة تتسم بالوسطية والشمولية والاعتدال في عرض الإسلام.
6- تعريفه على إخوة مؤمنين صالحين فربما ينجذب أكثر لبعضهم أو أحدهم فيكون له تأثير أكبر في تقربه من الإسلام أو اعتناقه له.
7- التدرج معه من حيث هو لنبني على ما عنده، ولا يجوز بحال أن تأخذنا العاطفة إذا شعرنا بتجاوبه معنا فنستعجل قطف الثمار، وإذ بنا نصدم بنفوره أو تراجعه لا قدر الله.
8- وأرى ضرورة اصطحابه للمراكز الإسلامية والجمعيات المنتشرة في أوكرانيا ليتعرف على واقع المسلمين ويرى بعينه ويعايش حياتهم وحينها سيكون لذلك انعكاس إيجابي كبير على نفسه . كما سنستعين بقسم الدعوة والتعريف الذي له جهود طيبة تجمع بين التخصصية والخبرة في دعوة غير المسلمين ناهيك عن الوسائل المتعددة والتي تفيد في تعريفه بالإسلام وتقريبه إلى فهمه.
هذا والله تعالى أعلم
سعدنا أخي بسؤالك ونتمنى أن نكون قد قدمنا لك الأساسيات التي تعينك ، ونرحب دوماً بأسئلتك واستفساراتك، وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال ...