هذه مجموعة من الأسئلة الفقهية الشائعة بين الناس والتي يكثر فيها الجدل وتتكرر فيها التساؤلات.
تصنيف الأسئلة:
قائمة الأسئلة:
حكم أن يقول الرجل لإمرأة " نحبكم في الله "
جزاكم الله خيرا علي جهودكم الطيب وسؤالي هوهل يجوز لرجل ان يقول لامراة نحن نحبكم في الله؟ ( سمير من ص )
الإجابة: الشيخ عماد أبو الرُب إمام وخطيب المركز الاسلامي في كييف
الحب كلمة نبيلة جمعت بين الناس وألفت بينهم ، وهي مقبولة ما دامت استخدمت في مكانها وزمانها الصحيح دون مخالفة للشريعة الغراء . كما أن حب الآخرين في الله أمرٌ دعا إليه الإسلام مصداقاً للحديث الذي يرويه أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) رواه البخاري
كما يدّعي كثير من الناس المحبة في الله ولكن قلبه يتعلق ببعض الأمور الدنيوية من جمال الجسد أو الصوت أو الشخصية أو ما شابه ذلك مما يصرف الحب أن يكون خالصاً لله وفي الله ، ومن أن يكون فيه هوى النفس وإشباع لبعض شهواتها الظاهرة والخفية ، ومثل هذا الحب حرام سواء كان تجاه رجل أو امرأة .
ومن المعروف جواز أن يخبر الرجل الرجل أنه يحبه في الله ، وكذلك أن تخبر المرأة المرأة أنها تحبها في الله ، وهذا ما أثر من السلف الصالح ومن قبلهم صحابة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه أنس بن مالك أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أعلمته ) ؟ قال: لا. قال: (أعلمه ) قال فلحقه فقال: إني أحبك في الله . فقال: أحبك الذي أحببتني له. رواه أحمد وأبو داوود .
هذا ولم يؤثر عن السلف الصالح أن رجلاً منهم أخبر امرأة أنه يحبها في الله ، ولا العكس . والذي أوثر فقط هو حب المسلم لأمهات المؤمنين كخديجة وعائشة وبقية زوجات النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
ومن ناحية أخرى إن قول الرجل للمرأة – أو العكس – أنه يحبها في الله يدخل إلى القلب البشري – خاصة هذه الأيام – مشاعر مختلفة وأحاسيس تصرف الحب عن كونه لله إلى أن يتحول حباً لجسد أو بعض الجسد أو حباً في أمور أخرى ، ناهيك عن صدور مشاعر تجاه من تشعر بحبه مما يوقع المسلم في محاذير شرعية مثل التفكير بالآخر وربما محادثته في غير أمر جلل وتبدأ بعدها حيل الشيطان في إغواء المسلم وصرفه من الحب الصادق في الله الذي شعره في قلبه تجاه الآخر إلى الحب الذي لا يكون لله وفي الله .
وقد ذكر العلماء جواز قول الرجل لولي أمر الفتاة التي يرغب بخطبتها أو لمن يعرفها ويمكنه إعانته على الزواج منها أنه يحبها في الله لخلقها والتزامها وما شابه ذلك والله أعلم .
والخلاصة عدم جواز ذلك إذا كان فيه إخبار لها دفعاً لمعصية محققة ، وجواز ذلك كشعور في القلب لا يعلم به أحداً على أن يتقي الله في هذا الشعور ولا يجعله يصل إلى درجة أن ينصرف عن حب صادق في الله ولله .